مراسلة إلى وزير الداخلية تطالب بفتح تحقيق حول شبهات الريع وسوء تدبير الدعم الثقافي بجهة سوس ماسة
يوسف أغكومي
وجهت فعاليات جمعوية وحقوقية ونقابية بجهة سوس ماسة مراسلة مستعجلة إلى وزير الداخلية، تطالب فيها بفتح تحقيق إداري ومالي معمق حول ما وصفته بـ”شبهات الريع وسوء تدبير المال العام” المرتبطة بجمعية “مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية”. واستندت الهيئات الموقعة في مراسلتها إلى مقتضيات دستورية وقانونية تؤكد على مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما في ذلك الفصول 1 و36 و154 من الدستور، إضافة إلى القوانين المنظمة للدعم العمومي والشراكات مع الجمعيات.
وحسب المعطيات التي تضمنتها المراسلة، فإن الجمعية المعنية تحولت من إطار داعم للعمل الثقافي إلى آلية لتكريس الريع السياسي واستغلال العمل الجمعوي، مما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين الجمعيات. ومن أبرز الاختلالات التي تم رصدها، الإعلان المتكرر عن فتح باب الترشيح للمشاريع دون نشر النتائج أو توضيح مصير الملفات، والاحتفاظ بملفات الجمعيات دون قبول أو رفض معلل، إضافة إلى تكليف جمعيات بإعداد ملفات مكلفة دون مردودية، وفرض وضع شعارات الجهة والجمعية على أنشطة منجزة من طرف جمعيات مستقلة دون دعم مالي.
وطالبت المراسلة بفتح تحقيق مستعجل وإخضاع مساطر الانتقاء والتمويل لافتحاص دقيق، مع توقيف الدعم العمومي الممنوح للجمعية مؤقتاً إلى حين انتهاء التحقيق. كما شددت على ضرورة ترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين المحتملين، وعدم التهاون في حماية المال العام، مع إمكانية حل الجمعية أو تجميد أنشطتها إذا ثبت خرقها للقوانين الجاري بها العمل.
واختتمت الهيئات الموقعة مراسلتها بالتأكيد على أن أي تأخر في التدخل قد يُفهم كقبول ضمني باستمرار هذه الممارسات، مما يستوجب تدخلاً سريعاً لتعزيز الثقة في العمل الجمعوي والمؤسساتي بالجهة
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار