أخبار وطنية

من الرباط إلى باريس..يعززان التعاون البرلماني في دورة جديدة

جدد رؤساء وممثلو المؤسسات التشريعية في المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية تأكيدهم على الموقف الفرنسي الثابت والداعم للوحدة الترابية للمملكة، وعلى متانة العلاقات الثنائية

التي تجمع البلدين، وذلك خلال أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي الفرنسي المنعقدة اليوم بمقر مجلس النواب بالرباط.

وجاء هذا الموقف في البيان الختامي الصادر عقب المنتدى، الذي ترأسه رؤساء المجالس التشريعية الأربعة بكل من المغرب وفرنسا، وهم مجلس النواب ومجلس المستشارين، والجمعية

الوطنية، ومجلس الشيوخ، بمشاركة رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية، ولجان الخارجية، ومجموعات الصداقة البرلمانية بالبلدين.

تنسيق أمني فعّال في مواجهة الإرهاب

وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للتعاون والتنسيق الوثيقين بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مؤكدين أهمية تبادل المعلومات واليقظة والاستباق في تفكيك

الخلايا الإرهابية، وذلك في إطار احترام حقوق الإنسان.

واعتبر المشاركون أن مواجهة الإرهاب تقتضي مقاربة شمولية تجمع بين الردع الأمني، وتجفيف منابع التمويل، وتعزيز التربية والتكوين، مثمنين في هذا السياق الدور الريادي لمعهد محمد

السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات في نشر قيم التسامح والاعتدال داخل المغرب وخارجه، خاصة بإفريقيا وأوروبا.

كما عبّر البرلمانيون عن تضامنهم مع ضحايا الإرهاب عبر العالم، ولا سيما في القارة الإفريقية، داعين إلى اعتماد مقاربة مندمجة تجمع بين الأمن والتنمية والاستقرار والتعاون الإقليمي.

إشادة بـ“إعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة”

وأكد البيان الختامي أن إعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة، الموقع بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وفخامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارة الدولة التي قام

بها الرئيس الفرنسي إلى المغرب في أكتوبر 2024، يشكل منعطفاً استراتيجياً يفتح آفاقاً واعدة للشراكة الثنائية.

وأشار رؤساء المؤسسات التشريعية إلى أن هذه الشراكة تعزز التعاون في قطاعات حيوية، من بينها التجهيزات الأساسية، والنقل، والطاقة الخضراء، وتحلية مياه البحر، في ظل التحديات

الجيوسياسية والتقلبات التي يعرفها الاقتصاد العالمي، مع التأكيد على استثمار الموقع الجيوسياسي للبلدين داخل الفضاء الأورو-إفريقي لتحقيق تنمية مشتركة.

الأقاليم الجنوبية في صلب التعاون

وشدد البرلمانيون على أهمية جعل الأقاليم الجنوبية للمملكة مجالاً مفضلاً للتعاون القطاعي، خاصة في مجالات الانتقال الإيكولوجي، والتثمين المستدام للموارد، وخلق فرص الشغل للشباب،

بما ينسجم مع النموذج المغربي لتنمية الأقاليم الجنوبية.

كما جدد الطرفان دعمهما لتطوير شراكة متقدمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، داعين المؤسسات الأوروبية إلى ضمان الأمن القانوني للاتفاقيات المبرمة مع المملكة.

البيئة والانتقال الطاقي في صلب الاهتمام

وثمّن المشاركون ما ينجزه المغرب وفرنسا في مجال حماية البيئة والطاقات المتجددة والانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر، مشيدين بالدور الريادي للبلدين في العمل الدولي من أجل المناخ،

خاصة خلال مؤتمري باريس 2015 ومراكش 2016، ومبادرات من قبيل “AAA” و“One Planet Summit”.

وأكدوا أن الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر تفتح إمكانات واسعة للاستثمار المشترك ونقل التكنولوجيا والبحث والتطوير، سواء داخل البلدين أو خارجهما.

إشادة بالإصلاحات المرتبطة بحقوق المرأة

وأشاد رؤساء وممثلو المؤسسات التشريعية بالإصلاحات التي يرعاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لصيانة وتعزيز حقوق النساء، مؤكدين دعمهم لتقوية التشريعات الكفيلة بضمان

المناصفة والولوج العادل للنساء إلى مراكز القرار، والعمل على القضاء على كل أشكال التمييز.

تعزيز الدبلوماسية البرلمانية

وفي ختام أشغال المنتدى، أكد الجانبان عزمهما على مواصلة تطوير التعاون البرلماني وتكثيف الدبلوماسية البرلمانية، في إطار الاتفاقيات والبروتوكولات الموقعة بين المجالس التشريعية في

البلدين، وتثمين برامج التوأمة البرلمانية لما لها من دور في تبادل الخبرات وتعزيز الممارسات الديمقراطية.

كما عبّر البرلمانان عن تطابق وجهات نظرهما بشأن القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدين عزمهما على تنسيق المبادرات داخل الهيئات البرلمانية متعددة الأطراف، خاصة في الفضاء الأورو-

متوسطي، بما يخدم السلم والحوار والتقارب بين الشعوب.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار