مجتمع

نشطاء مغاربة يحتجون..على غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية

تداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة ما وصفوه بمعادلة “صادمة” تعكس واقع الغلاء في أسواق الخضر بالمغرب، حيث أشاروا إلى أن شراء كيلوغرامين من البصل وكيلوغرام من الجزر وكيلوغرام من الفلفل قد يكلف حوالي 50 درهما، وهو ما يعادل تقريبا نصف الأجرة اليومية التي يتقاضاها العامل المياوم في العديد من المناطق.

وأثارت هذه المقارنة موجة واسعة من التفاعل، خاصة مع حلول الشهر الكريم، إذ عبّر العديد من المتابعين عن استغرابهم من استمرار ارتفاع الأسعار رغم التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة، والتي كانت قد بعثت الأمل في نفوس الفلاحين والمواطنين بإمكانية تحسن الإنتاج وتراجع الأسعار.

ويرى متابعون أن ما يحدث في الأسواق لا يرتبط فقط بظروف الإنتاج، بل يتداخل فيه دور الوسطاء والمضاربين الذين يستغلون ارتفاع الطلب خلال شهر رمضان لرفع الأسعار.

وفي خضم هذا الجدل، طرح نشطاء تساؤلات حول قدرة الأسر البسيطة والعمال المياومين على مواجهة هذا الغلاء، بعدما أصبحت حتى ورقة نقدية من فئة 100 درهم غير كافية لاقتناء حاجيات بسيطة من الخضر داخل الأسواق، في مشهد يعكس ضغطا متزايدا على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي ظل هذا الواقع، يظل التناقض بين وفرة التساقطات المطرية واستمرار ارتفاع أسعار الخضر سؤالا مطروحا بإلحاح في أوساط المواطنين ، فبين آمال انتعاش الموسم الفلاحي وواقع الأسواق الملتهبة، يجد المواطن البسيط نفسه في مواجهة قدرة شرائية تتآكل يوما بعد يوم، ما يجعل توفير أبسط الحاجيات اليومية تحديا حقيقيا لكثير من الأسر المغربية.

وبين هذا وذاك ، تتزايد الدعوات إلى تشديد المراقبة على الأسواق والحد من المضاربات والاستغلال الذي يرافق كثرة الطلب على بعض المنتوجات خصوصا في الشهر الكريم، حتى لا يتحول الغلاء إلى عبء دائم يثقل كاهل الفئات الهشة

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار