اقتصاد

والي بنك المغرب..راكم خبرة في مواجهة الأزمات وبلوغ 100 دولار لبرميل النفط خط أحمر

أكد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن المملكة استطاعت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية بناء تجربة متقدمة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية، مبرزاً أن تدبير الصدمات الدولية أصبح اليوم جزءاً من عمل مؤسساتي منسق يجمع بين البنك المركزي والحكومة.

وخلال ندوة صحافية أعقبت الاجتماع الفصلي لمجلس بنك المغرب، أوضح الجواهري أن توالي الأزمات العالمية، من تقلبات اقتصادية وصحية وجيوسياسية، مكّن المغرب من تطوير آليات فعالة لامتصاص آثارها، سواء عبر دعم القدرة الشرائية للأسر أو مواكبة القطاعات الحيوية، خاصة السياحة والنقل، إلى جانب الاستمرار في تنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي رغم كلفتها المرتفعة.

وفي قراءته للتحولات الدولية، تبنى المسؤول المالي الأول في البلاد خطاباً واقعياً، مشيراً إلى أن استقرار المؤشرات الاقتصادية الكبرى لم يعد منفصلاً عن مفهوم “سيادة الدولة”، في ظل عالم يتجه نحو تصاعد النزاعات التجارية والحروب، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على الاقتصادات. واستحضر في هذا السياق تعبيراً دالاً حين قال إن “كل دولة أصبحت تشتغل بمنطقها الخاص”، في إشارة إلى تراجع منسوب التعاون الدولي.

وبخصوص علاقات المغرب مع المؤسسات المالية الدولية، كشف الجواهري أن المملكة تتوفر على خط ائتماني مفتوح مع صندوق النقد الدولي دون شروط مسبقة، غير أن تفعيله يظل خياراً مؤطراً بضوابط دقيقة ترتبط أساساً بتطورات السوق الدولية.

وأوضح أن استقرار أسعار النفط في حدود 80 دولاراً للبرميل، إلى جانب توفر مخزون استراتيجي يغطي نحو ستة أشهر، يمنحان المغرب هامش أمان مريحاً، مؤكداً في المقابل أن بلوغ سعر البرميل عتبة 100 دولار يمثل “نقطة حرجة” قد تدفع الدولة إلى اللجوء إلى هذا الخط الائتماني أو اتخاذ إجراءات دعم إضافية.

واختتم والي بنك المغرب تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في تنزيل الإصلاحات الاجتماعية الكبرى، رغم كلفتها المالية الثقيلة، معوّلة على الخبرة المتراكمة لتعزيز صمود الاقتصاد الوطني في مواجهة أي اضطرابات خارجية محتملة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار