منوعات

وفاة القاضية المتقاعدة مليكة العمري بعد مسار مهني طويل

أسدل الستار، ..السبت 21 فبراير 2026، على حياة القاضية المتقاعدة مليكة العمري عن عمر ناهز 71 عاماً، بعد مسيرة طويلة في سلك القضاء طبعتها سنوات من العمل داخل المحاكم، قبل أن تتحول فصولها الأخيرة إلى محطة قضائية أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط القانونية والحقوقية.

الراحلة كانت قد غادرت أسوار السجن في مارس 2025، عقب صدور حكم استئنافي قضى بإدانتها بثمانية أشهر حبسا، بعدما تم تخفيض العقوبة الابتدائية التي كانت ثلاث سنوات حبسا نافذا، وجاءت المتابعة على خلفية اتهامات تتعلق ببث وتوزيع ادعاءات اعتُبرت كاذبة، إلى جانب التشهير بمسؤولين قضائيين.

وتعود وقائع الملف إلى يونيو 2024، حين بثت القاضية مليكة العمري شريط فيديو عبر منصة يوتيوب، تحدثت فيه عن ما اعتبرته تحايلاً طال عقاراً مملوكاً لعائلتها، موجهة اتهامات مباشرة إلى عدد من القضاة، ومناشدة جلالة محمد السادس باعتباره لإنصافها، وقد أثار الشريط تفاعلاً كبيراً، سرعان ما أعقبه فتح تحقيق من طرف النيابة العامة بالدار البيضاء بتنسيق مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، انتهى بإحالتها على المحكمة ومتابعتها بتهم من بينها نشر ادعاءات كاذبة، وإهانة رجال القضاء، ومحاولة التأثير على قرارات قضائية.

برحيلها، تطوى صفحة شخصية قضائية عرفت مساراً مهنياً طويلاً تخللته محطة قضائية استثنائية، ستظل حاضرة في ذاكرة المتابعين لما حملته من جدل وأسئلة حول حدود التعبير ومسؤولية من ينتمون إلى أسرة العدالة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار