أقلام حرة

وليد الركراكي يقدم استقالته في توقيت بالغ الحساسية

يوسف أغكومي

كشف موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي أن الناخب الوطني وليد الركراكي قدم استقالته رسميًا إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. يأتي هذا القرار المفاجئ بعد أيام قليلة فقط من خسارة

المنتخب المغربي نهائي كأس أمم إفريقيا 2026 أمام السنغال على أرضه. ويضع هذا التطور الكرة المغربية في موقف حرج، حيث يتبقى أقل من ستة أشهر فقط على انطلاق نهائيات كأس

العالم 2026.

السياق المباشر لهذا القرار هو الهزيمة القاسية في النهائي الإفريقي، وهي مباراة وصفها الركراكي نفسه بأنها “هيتشكوكية” و”قاسية”، حيث تحدد مصيرها بتفاصيل صغيرة مثل ركلة جزاء

ضائعة في اللحظات الأخيرة. ورغم قيادة الركراكي للمنتخب إلى أول نهائي إفريقي منذ عام 2004، إلا أن الضغط الهائل والإرهاق الذي رافق هذه المنافسة القارية، إضافة إلى موجة الانتقادات

الواسعة التي تعرض لها، دفعت به إلى اتخاذ هذه الخطوة. وقد أقر الركراكي في المؤتمر الصحفي عقب النهائي بتحمله كامل المسؤولية عن الإخفاق في خطف اللقب.

ردود الفعل على هذا القرار تباينت بشدة. من جهة، أثار القرار حالة من الجدل الواسع بسبب توقيته الحساس قبل أشهر من كأس العالم. ليبقى مصير الاستقالة معلقًا، إذ لم تُحسم بشكل

نهائي بعد وهي مرهونة بموافقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي قد ترفض الطلب وتُبقي الركراكي في منصبه استعدادًا للمونديال، ومن جهة أخرى، يرى محللون أن الأداء التكتيكي

في النهائي كشف عن محدودية، حيث لم يكن الفريق مستعدًا جيدًا للتعامل مع منتخب منظم مثل السنغال.

يترك هذا القرار المحتمل المنتخب المغربي على مفترق طرق حاسم. إذا قبلت الجامعة الاستقالة، فستدخل في سباق مع الزمن للبحث عن مدرب جديد يقود مرحلة تحضيرية دقيقة قبل كأس

العالم 2026. أما إذا رفضتها، فستكون أمام تحدٍّ يتمثل في استعادة الثقة والاستقرار للجهاز الفني تحت قيادة مدرب مُنهك وواقع تحت ضغط جماهيري كبير. في جميع الأحوال، فإن مستقبل

“أسود الأطلس” في البطولة العالمية الأهم صار معلقًا بين خيارين، كلاهما محفوف بالمخاطر في هذه المرحلة الدقيقة

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار