وهبي: “الفساد لا يُرى بالعين المجردة ولي شافو يجي يعكر ليا“
في جلسة ساخنة لمناقشة الميزانية الفرعية لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، لم يتردد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، في توجيه صفعة قوية لكل من شكك في جدية
الحكومة في محاربة الفساد، مؤكدًا أن الكلمات الرنانة والخطابات لا تكفي، وأن مكافحة الفساد تتطلب أدلة وجرأة وإجراءات مؤسساتية حقيقية.
وقال وهبي بصراحة صادمة: “ساهل تقول بالشفوي نحاربو الفساد، لي شاف فيكم الفساد يجي يعكر ليا، راه ما كايبانش بالعين.”
تصريحات الوزير لم تكن مجرد دفاع عن الذات، بل تحدٍ مباشر لكل من يرفع شعارات محاربة الفساد دون تقديم أي دليل ملموس. وكشف وهبي أن هناك من تحدث عن أرقام تصل إلى 50 مليار
درهم، لكنه طالب هؤلاء بتحديد مواقع الفساد ورفع شكايات رسمية للنيابة العامة، ليكتشف لاحقًا أن لا أحد يستطيع تقديم دليل واحد.
وأكد الوزير أن محاربة الفساد ليست لعبة كلمات أو شعارات انتخابية، بل تتطلب بناء مؤسسات قوية، ووضع آليات دقيقة للتحري والمساءلة، مع الحرص على ألا تتحول الاتهامات العامة إلى
هجوم على صورة المرفق القضائي والإداري. وأضاف: “محاربة الفساد لا يمكن أن تظل مجرد شعار يُرفع في الخطابات.”
وفي جانب آخر، كشف وهبي عن إحباطه العميق من البيروقراطية والصراعات السياسية التي تعيق تنفيذ الإصلاحات، مشيرًا إلى أن العمل الحكومي أحيانًا يقتل الحماس ويصل بالمسؤول إلى
حدود اليأس. وقال:
“الوزير يتيم في مأدبة اللئام… تصل القوانين للحكومة، وماذا سأفعل؟ انتظر؟ الممارسة السياسية بطيئة جدًا وتقتل أعصابك.”
تصريحات وهبي أعادت النقاش إلى الصلب: أن محاربة الفساد مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمواطنين، لكنها لن تتحقق إلا بأدلة وإجراءات صارمة، لا بالشعارات الفارغة أو الاتهامات دون
سند.
هذه المرة، لم يعد الحديث عن شعار أو وعد، بل عن تحدٍ حقيقي من وزير العدل لكل من يزايد على جدية العمل الحكومي في مواجهة الفساد.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار