أخبار وطنية

لفتيت..يعرض خطة شاملة لمعالجة التشرد وانتشار المختلين عقليا

كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، مجموعة من المعطيات المهمة حول انتشار المختلين عقليا والمتشردين بمدينة سلا، مسلطا الضوء على سلسلة من التدابير العملية التي باشرتها

السلطات المحلية للتعامل مع هذه الظاهرة الاجتماعية المعقدة.

وأوضح وزير الداخلية أن السلطات المحلية بسلا تولي اهتماما خاصًا لهذا الملف، من خلال إحداث خلية اليقظة الاجتماعية التابعة لقسم العمل الاجتماعي بعمالة سلا.

وتتكون هذه الخلية من موظفين وعناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة وأعوان السلطة، وتتوفر على حافلتين صغيرتين تقومان بجولات يومية بمختلف الأحياء والشوارع.

وتتكلف الخلية، حسب لفتيت، بنقل المختلين عقليا إلى مستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية، فيما يتم إيواء المتشردين والأشخاص بدون مأوى في مراكز متخصصة، مع تتبع أوضاع

المستقرين منهم داخل أسرهم وضمان توفير الأدوية الضرورية لهم بالتنسيق مع عائلاتهم، وذلك بهدف الحد من عودتهم إلى الشارع.

وأشار لفتيت إلى أن السلطات تقوم بشكل منتظم بعمليات إحصاء شاملة للمختلين عقليا على مستوى عمالة سلا، تشمل تحديد أماكن إقامتهم، ومستوى وضعهم العقلي، ودرجة العنف

المحتمل الصادر عنهم، إضافة إلى الوضعية المتعلقة بتعاطي المؤثرات العقلية.

وفي ظل الضغط الكبير الذي يعرفه مستشفى الرازي، الذي يستقبل يوميا أكثر من 75 حالة مستعجلة وينجز أكثر من 160 استشارة طبية، عملت السلطات، يضيف وزير الداخلية، على إحداث

مراكز جديدة موازية، أبرزها مركز التفتح ومواكبة الشباب بمقاطعة تابريكت، مركز معالجة الإدمان بمقاطعة حصين.

وتهدف هذه المراكز إلى معالجة الأسباب العميقة للاضطرابات النفسية والعقلية، خصوصا تلك المرتبطة بتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية وما ينجم عنها من مظاهر عنف.

وفي ما يخص المتشردين، أكد لفتيت أن خلية اليقظة الاجتماعية تقوم بجولات يومية لنقلهم إلى مراكز الإيواء، حيث مكنت تدخلاتها، خلال الفترة الممتدة من 1 يناير إلى 26 يوليو 2025، من إيواء

996 مشردا وشخصا بدون مأوى.

وتتوفر مدينة سلا، حسب المسؤول الحكومي، على عدد من مراكز الإيواء المخصصة لهذه الفئات، أبرزها مركز استقبال الأشخاص بدون مأوى بمقاطعة تابريكت، الذي يعمل بشراكة بين

السلطات المحلية والجمعيات، ويقدم خدمات أساسية تشمل التغذية والنظافة والملابس والمتابعة الطبية.

ويشهد المركز عمليات إعادة تهيئة وتوسعة شاملة بتمويل من اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ومندوبية التعاون الوطني، تشمل تقوية البنية الخارجية وشبكات الماء والكهرباء والتطهير، ومنذ

افتتاحه سنة 2020، استفاد من خدمات المركز 3.638 شخصا (2468 رجلا، 834 امرأة، 302 طفلا، و34 رضيعا)، فيما يستقبل حاليا 259 مستفيدا.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار