منوعات

الجديدة..هيئة حماية المال العام تطالب بفتح تحقيق عاجل في خروقات مشروع تصميم

طالبت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب عامل إقليم الجديدة بفتح تحقيق شامل ومستعجل حول ما وصفته بـ”الخروقات التقنية والمسطَرية والهيكلية” التي شابت مشروع تصميم تهيئة مدينة الجديدة، والذي تمت مناقشته خلال دورتين استثنائيتين للمجلس الجماعي يومي 4 و9 دجنبر 2025.

وأفادت الهيئة، في مراسلة رسمية وُجّهت إلى عامل الإقليم، أن المشروع المعروض “لا يستجيب لمقتضيات قانون التعمير 12.90، ولا ينسجم مع أهداف إعداد التراب الوطني ومتطلبات التنمية البشرية والاقتصادية، كما أنه لا يراعي المعايير البيئية والصحية وحقوق الساكنة في العيش اللائق المنصوص عليها دستورياً”.

وأضافت أن الدراسة المقدمة من طرف الوكالة الحضرية والمكتب المكلف بالتصميم “لم ترقَ إلى مستوى الجودة المطلوبة قانوناً، ولم تُحترَم فيها المقاربة التشاركية”، مشيرة إلى أن هذه الاختلالات أثارت استياءً واسعاً داخل المجلس وبين الساكنة، وهو ما انعكس في تصويت رئيس المجلس و17 عضواً برفض المشروع.

وطالبت الهيئة عامل الإقليم بتفعيل صلاحياته الرقابية المنصوص عليها في القانون التنظيمي 113.14، عبر إحالة الملف على المفتشية العامة للإدارة الترابية، وطلب افتحاص تقني ومالي من وزارة إعداد التراب الوطني والإسكان، إلى جانب إشعار المجلس الجهوي للحسابات من أجل تدقيق الجوانب المالية والإدارية المرتبطة بالدراسة.

كما دعت إلى ترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل جهة أو مسؤول قد يكون ارتكب مخالفة للقانون، أو أساء التدبير، أو أضر بالمصلحة العامة، وذلك تفعيلاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وطالبت الهيئة كذلك بـإيقاف مسطرة اعتماد تصميم التهيئة الحالي وإطلاق مشاورات تقنية جديدة تراعي حاجيات المدينة المستقبلية، مع حماية المجالات الخضراء والمرافق العمومية والفضاءات الرياضية والثقافية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية المتعلقة بجودة الحياة والنموذج التنموي الجديد.

وأكدت الهيئة في ختام مراسلتها أن تدخل عامل الإقليم بات ضرورياً لتفادي ما وصفته بـ”الانحراف الترابي” الذي قد يمس الحكامة الترابية والعدالة المجالية ومصداقية الإدارة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار