طنجة..السعدي يتجاهل ضحايا فيضانات آسفي ويختار التطبيل لأخنوش
في الوقت الذي عاشت فيه مدينة آسفي أيامًا مأساوية جراء فيضانات خلفت أرواحًا وممتلكات مدمرة، وخصوصًا بين الصناع التقليديين الذين تأثرت مصادر رزقهم بشكل مباشر، فضّل لحسن السعدي، المكلف بالصناعة التقليدية، أن يتغيب عن الميدان، متجهًا بدلًا من ذلك إلى طنجة للظهور مع ولي نعمته عزيز أخنوش في لقاء حزبي يفتقد لأي بُعد إنساني أو تضامني.
السعدي، الذي سبق أن وصفه بنكيران بـ”الحيوان الأليف”، لم يكتفِ بعدم زيارة المتضررين، بل استمر في أداء دور التطبيل السياسي، مشيدًا بما أسماه الإنجازات والمشاريع المهيكلة للحكومة، في حين الواقع على الأرض يُظهر فشلًا ذريعًا في حماية المواطنين، خاصة الصناع التقليديين الذين فقدوا جزءًا كبيرًا من وسائل عيشهم.
ولم تُخفِ تصريحات لحسن السعدي الجرأة الفجة، إذ أورد أرقامًا وهمية وخيالية، مزيدًا من التطبيل للحكومة التي تتوارى عن مسؤولياتها في أزمات حقيقية، وتترك المواطنين يواجهون ارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات، بالإضافة إلى الكوارث الطبيعية التي تتكفل بها الحكومة نفسها، دون أي تدخل جاد أو ملموس.
ويعبر العديد من المغاربة عن غضبهم واستنكارهم، مؤكدين أن أي دولة مسؤولة عند وقوع كارثة طبيعية، تعلن الحداد، وتقوم بزيارات ميدانية، وتتواصل رسميًا مع المتضررين لتخفيف معاناتهم. في المقابل، فإن غياب أي زيارة من طرف المسؤولين، وعدم صرف تعويضات سريعة، يطرح علامات استفهام حول جدية الحكومة والتزامها تجاه المواطنين.
إن سلوك لحسن السعدي يمثل نموذجًا صارخًا لتسييس الكوارث الطبيعية، وتحويل المسؤوليات الإنسانية إلى مناسبات حزبية، ما يكرس الانفصال بين الحكومة والمواطنين، ويزيد الشعور بالإحباط والغضب في صفوف المتضررين من الفيضانات.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار