عزل رئيس جماعة تزروت يشعل الجدل من جديد
أسدلت المحكمة الإدارية بطنجة، يوم الثلاثاء، الستار على مسار أحمد الوهابي على رأس جماعة تازرورت، بعد أن قضت بعزله من رئاسة المجلس وتجريده من عضويته، استجابة لدعوى رفعتها
وزارة الداخلية على خلفية ما وُصف بـ“اختلالات خطيرة” في التسيير.
وقضت هيئة الحكم بقبول طلب عامل إقليم العرائش الرامي إلى تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية، مع الأمر بالتنفيذ المعجل، وهو ما يعني الإنهاء
الفوري لمهام الوهابي كرئيس لهذه الجماعة القروية التابعة لإقليم العرائش.
واعتمدت المحكمة في تعليل حكمها على وثائق وتقارير رسمية أدلت بها السلطة الإدارية، من بينها تقرير صادر عن المفتشية العامة للإدارة الترابية، كشف عن “اختلالات جسيمة” في مجال
التعمير ومنح الرخص، فضلاً عن “تجاوزات في التدبير المالي والإداري”، اعتُبرت كافية لتبرير العزل وفق الإطار القانوني الجاري به العمل.
ويأتي هذا الحكم ليعمّق من عزلة الرئيس المعزول، خاصة بعدما كان حزب الأصالة والمعاصرة، الذي ينتمي إليه والمشارك في الحكومة، قد قرر في وقت سابق تجريده نهائيًا من عضويته
الحزبية، بناءً على قرار للجنة الجهوية للتحكيم والأخلاقيات بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بسبب ما وصفه الحزب بـ“أفعال خطيرة تتنافى مع قوانينه وقيمه”.
وساهم هذا القرار الحزبي في رفع الغطاء السياسي عن الوهابي، الذي وجد نفسه خلال الأشهر الأخيرة في مواجهة مفتوحة مع أطراف نافذة بالمنطقة، لاسيما على خلفية الخلافات المرتبطة
بتدبير محيط ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش، إضافة إلى متابعته قضائيًا في ملف آخر انتهى بالحكم عليه بالحبس موقوف التنفيذ بتهمة “الهجوم على مسكن الغير”.
ومن المرتقب أن تبادر السلطات المحلية، خلال الأيام المقبلة، إلى فتح باب الترشيحات لانتخاب رئيس جديد للمجلس الجماعي لتازرورت، قصد ضمان استمرارية تدبير شؤون الجماعة إلى غاية
نهاية الولاية الانتدابية الحالية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار