أخبار وطنية

مشروع مهدية المدينة المستدامة أو الحلم الضائع

خلال مؤتمر كوب 22 بمراكش سنة 2017 أطلق المغرب بشراكة مع المجموعة إماراتية استثمارية المشروع العملاق مدينة المهدية المستدامة باستثمار يفوق 20 مليار درهم على مساحة تبلغ حوالي 470 هكتارا، تبعد عن مدينة المهدية بخمسة كيلومترات، وخطط لأن يتم إنجازه في أقل من 8 سنوات.
و نحن نودع سنة 2025 و هي الموعد المحدد لإنجاز المشروع، نجد أن ما على الورق بقي على الورق، هنا نستحضر أهم ماكان مبرمجا في هذا المشروع الكبير و أبرزه : مدينة طبية تضم مستشفى أمريكيا و كلية طب ستحتضن على الأقل 2000 طالب و مركز للأبحاث في علم الفيروسات، ملعب للغولف تبلغ مساحته حوالي 50 هكتار، حوالي 400 فيلا تعتمد في الإضاءة على الطاقة الشمسية، مركز مخصص لإعادة تدويرالمياه العادمة لاستغلالها في السقي و تحلية مياه البحر، مركز خاصا للمال والأعمال، سلسلة فنادق من فئة خمس نجوم، المدرسة الملكية الكندية، الطاقة الريحية في الإنارة، و وسائل مواصلات “نظيفة” تشتغل بموارد الطاقة المتجددة، فيما تبقى 75 بالمائة من إجمالي الأرض المخصصة للمشروع عبارة عن مساحات خضراء.
هذا الحلم الوردي الذي ترقبه المغاربة توقف في مراحله الأولى بعدما تم إنجاز الوحدات السكنة و عددها 2000 شقة, لم تتقدم فيه الأشغال المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية و السياحية و البيئية و الصحية و التعليمية. فيما اكتفى المستثمرون بإنجاز الشقق فقط قبل وقف تمويل المشروع و تركه عالقا دون تقدم. حيث ذكرت تقارير أن المجموعة الإماراتية توقفت عن تمويله منذ 2018.
فيما كان منتظرا تسليم المشروع سنة 2025، نجد أن الأمور ما تزال متوقفة و يكاد المشروع أن يدخل في طي النسيان، فهل لا يزال الأمل معقودا على عودة الاستثمار و يتحقق الحلم ؟ أم أن مشروع مدينة المهدية المستدامة سيلقى نفس مصير عدة مشاريع كبرى أخرى حملها مستثمرون من الشرق الأوسط، و بقيت حبيسة المجسمات والنماذج و الأوراق.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار