تتويج نماذج مجتمعية متميزة في تيكوين.. مبادرة “شخصية السنة 2025” تحتفي بالعطاء الجاد والمواطنة المسؤولة.
يوسف أغكومي
تيكوين – في خطوة تهدف إلى ترسيخ “ثقافة الاعتراف” وتثمين العمل الجاد الهادف إلى خدمة الصالح العام، اختتمت مؤخرًا فعاليات النسخة الثانية من مبادرة “شخصية السنة 2025” بالمنطقة الحضرية تيكوين، تحت إشراف المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة (المكتب الجهوي سوس ماسة)، وبشراكة مع المنظمة المغربية لرصد حقوق الإنسان والمنظمة الوطنية لحقوق الطفل.
وجاءت المبادرة، التي وُصفت بـ”المواطنة والحقوقية المستقلة”، لتكريم أفراد ومهنين قدموا إسهامات ملموسة في مجالات التربية، والأمن، والعمل الحقوقي، والخدمة المجتمعية، وذلك خلال حفل رمزي تميز بزيارات ميدانية لمقرات عمل المُتوجين، حيث سلِّمت لهم شهادات تقديرية وتذكارات رمزية في أجواء احترام وتقدير.
شراكة مجتمعية وتطوع خالص
أُشرف على المبادرة السيد الطيب السويح، رئيس المكتب الجهوي للمنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بجهة سوس ماسة، وبمواكبة مهنية من الأستاذة عزيزة أورزاك، المحامية وعضوة المنظمة. كما حضر حفل التتويج السيد الأمين العام للمنظمة، تأكيدًا على الدعم الرمزي والمؤسساتي لهذا العمل التطوعي الذي يُراد منه تعزيز قيم المواطنة والالتزام المؤسساتي.
وحرصت الهيئات المنظمة على التأكيد أن المبادرة “مستقلة وتطوعية خالصة، ولا تحمل أي خلفيات سياسية أو حزبية أو نقابية”، وتهدف أساسًا إلى تشجيع النماذج التي تعمل في صمت ومسؤولية لخدمة المصلحة العامة.
وقد شملت قائمة المكرمين في هذه النسخة وجوهًا متنوعة من مجالات الحيوية المجتمعية:
· الأستاذ حسن زليم، مدير الثانوية الإعدادية البحتري، تقديرًا لجهوده في خدمة المدرسة العمومية والتدبير التربوي المسؤول.
· الفاعلة الحقوقية لطيفة أقسيم، اعترافًا بنضالها الحقوقي وترافعها الميداني الجاد.
· العميد الممتاز يوسف حودرة، رئيس الدائرة الأمنية الأولى الكتاني بتيكوين، نظير مساهمته في ترسيخ أمن القرب والتواصل الإيجابي مع المواطنين.
· العميد جواد شعابط، رئيس الشرطة القضائية بمنطقة أمن تيكوين، تقديرًا لنجاعته المهنية وحضوره الميداني في محاربة الجريمة.
كما تمت الإشادة بالسيد أحمد دكير، رئيس المنطقة الأمنية بتيكوين، بمناسبة ترقيته، وتم منح شهادات تميز لكل من ذ. محمد أبوري وذ. عبد القادر مرجان تقديرًا لإسهاماتهما الجمعوية والتواصلية.
زيارات ميدانية واعتراف رمزي
تميزت هذه الدورة بتشكيل لجنة حقوقية مشتركة قامت بزيارات ميدانية للمتوجين في أماكن عملهم، حيث جرى تسليم التكريمات مرفوقة ببلاغ موجّه للرأي العام. وبهذه الخطوة، أراد المنظمون إضفاء طابع القرب والتقدير المباشر، بعيدًا عن الأطر الاحتفالية التقليدية، في إشارة واضحة إلى أن الاعتراف بالعمل الجاد يمكن أن يأتي في أي مكان يكون فيه العطاء.
تمثل مبادرة “شخصية السنة” في تيكوين نموذجًا لعمل مجتمعي هادف، يسعى إلى بناء جسور الثقة بين المجتمع المدني والمؤسسات، عبر تكريم من يكرسون وقتهم وجهدهم في صمت لخدمة الصالح العام. وهي خطوة رمزية تؤكد أن الاعتراف بالمجتهدين يشكل دافعًا معنويًّا قويًّا لتعزيز قيم المسؤولية والمواطنة الفاعلة.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار