أخبار وطنية

المغرب..قناطر المونديال 140 مليون درهم لربط الملعب الكبير للدار البيضاء بشرايين النقل الوطنية

أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية صفقة دولية وُصفت بالاستراتيجية، ترمي إلى إعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية الطرقية والسككية المحيطة بالملعب الكبير للدار البيضاء، في إطار رؤية

شاملة تهدف إلى تحسين الولوجية وضمان انسيابية حركة السير والربط الفعّال مع الشبكة الوطنية للطرق والسكك الحديدية.

ويُقدَّر الغلاف المالي لهذا المشروع بنحو 140 مليون درهم، ما يعكس حجم الرهان الموضوع على إنجاز منشآت قادرة على استيعاب الضغط المروري المتوقع، خصوصاً من خلال إحداث قناطر

حديثة تمكّن من تجاوز الخط السككي الرابط بين الدار البيضاء وسيدي قاسم، وفق معايير هندسية دولية تضمن متانة المنشآت واستمراريتها لأكثر من مئة سنة.

ومن الناحية التقنية، يتضمن المشروع اعتماد حلول هندسية متقدمة، أبرزها استعمال أوتاد عميقة بقطر متر واحد لتعزيز استقرار القناطر، إلى جانب اللجوء إلى تقنية “السونيك” لمراقبة جودة

الخرسانة وضمان سلامتها. كما ستتطلب الأشغال استخدام أكثر من 44 ألف كيلوغرام من الفولاذ في الأساسات، إضافة إلى عمليات حفر تتجاوز 13 ألف متر مكعب، تشمل تهيئة البنى التحتية

وشبكات الصرف الصحي.

وتؤكد الوثائق التقنية للمشروع ضرورة استخدام خرسانة مسلحة عالية المقاومة، مدعّمة بأنظمة عزل متطورة تحول دون تسرب المياه إلى الهياكل، بما يضمن سلامة حركة القطارات أسفل

القناطر واستمرارية التشغيل دون مخاطر.

وفي ما يخص شروط المشاركة، وضعت إدارة المشروع معايير صارمة أمام المقاولات الراغبة في الظفر بالصفقة، حيث يُشترط تقديم ضمان مؤقت بقيمة 2.1 مليون درهم، فضلاً عن التوفر على

خبرة مثبتة في إنجاز مشروعين مماثلين على الأقل خلال السنوات العشر الأخيرة، لا تقل قيمة كل واحد منهما عن 200 مليون درهم.

ولا تقتصر المتطلبات على الجوانب المالية والتقنية فقط، بل تشمل أيضاً ضرورة توفير طاقم هندسي وتقني مؤهل، ومعدات لوجستية حديثة، مع الالتزام ببرنامج زمني دقيق يأخذ بعين الاعتبار

العوامل المناخية، خاصة فترات التساقطات المطرية، لضمان استمرارية الأشغال واحترام الآجال.

كما يُلزم المقاول الفائز بتقديم مخططات مفصلة تتعلق بالصحة والسلامة المهنية (SOPPSPS)، إلى جانب نظام صارم لضمان الجودة (SOPAQ)، تخضع جميعها لمراقبة دقيقة من طرف مكاتب

متخصصة، بما يكفل احترام أعلى معايير السلامة والجودة المعتمدة دولياً.

ويأتي هذا المشروع في سياق وطني خاص، إذ يُنتظر أن يلعب الملعب الكبير للدار البيضاء دوراً محورياً في التظاهرات الرياضية الكبرى المرتقبة، وعلى رأسها نهائي كأس العالم 2030، حيث

يُطرح الموقع كبديل محتمل لملعب سانتياغو برنابيو الإسباني، ما يضفي على هذه الأشغال بعداً استراتيجياً يتجاوز البعد المحلي إلى الرهانات الدولية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار