حميد النية… حين يترجّل الوعي بصمت
بسم الله الرحمن الرحيم
ببالغ الحزن وعميق الأسى، تلقّيت نبأ وفاة رجل من رجالات جماعة سبع عيون، وأحد وجوهها التي بصمت مسارها بالوعي والفكر والرزانة. لقد كان الفقيد، رحمه الله، مثالًا للرجل المثقف، واسع الأفق، عميق الرؤية، حاضرًا بعقله قبل حضوره بموقعه، وبمواقفه قبل كلماته.
جمعتني به علاقة احترام وتقدير متبادل، علاقة قوامها الفكر والمسؤولية، وكان حضوره دائمًا باعثًا على التأمل والنقاش الرصين، وعلى الإيمان بأن العمل الجماعي لا يكتمل إلا برجال من طينته، يؤمنون بالمعنى قبل الموقع، وبالواجب قبل المصلحة.
برحيله، تفقد الجماعة أحد أصواتها الهادئة، وتفقد الساحة رجلًا آمن بأن الوعي أساس كل بناء، وأن الالتزام الحقيقي هو ذاك الذي يُمارَس بصمت واتزان.
أتقدّم بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرته الكريمة، وإلى رفاقه ومحبيه، سائلًا الله العليّ القدير أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يجزيه عن عطائه خير الجزاء، وأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن السلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار