في ظل العروض الخارجية..السكتيوي يطلب توضيح مستقبله مع الجامعة
عاد اسم طارق السكتيوي إلى واجهة النقاش الكروي داخل المغرب، ليس بسبب مباراة أو إنجاز ميداني، بل بسبب مستقبله المهني داخل منظومة المنتخبات الوطنية. المدرب الذي ظل
لسنوات جزءًا من المشروع التقني للجامعة وجد نفسه فجأة بدون مهمة رسمية واضحة، ما دفعه إلى طلب توضيح مباشر بشأن موقعه في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل العروض الخارجية
التي بدأ يتوصل بها.
وضع غامض بعد تعيين وهبي
تعيين محمد وهبي مدربًا للمنتخب الأولمبي (U23) خلق واقعًا جديدًا داخل الإدارة التقنية الوطنية، إذ أصبح السكتيوي خارج أي مهمة محددة بشكل رسمي.
هذا الوضع دفعه، حسب المعطيات المتوفرة، إلى مراسلة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل معرفة دوره المستقبلي ضمن خريطة المنتخبات، بدل البقاء في حالة انتظار مفتوحة.
بالنسبة لمدرب بحجمه وتجربته، فإن الغموض المهني قد يعرقل التخطيط لمساره سواء داخل المغرب أو خارجه.
وعود بقيادة المنتخب الأول مستقبلاً
في المقابل، تشير مصادر قريبة من الملف إلى وجود رغبة داخل الجامعة في الإبقاء على السكتيوي ضمن المشروع طويل الأمد، مع وعود غير رسمية بتولي تدريب المنتخب الوطني الأول بعد
كأس العالم المقبل.
هذا السيناريو، إن تحقق، سيجعل منه أحد أبرز المرشحين لقيادة “أسود الأطلس” في مرحلة ما بعد المونديال، خصوصًا مع الحديث المتزايد عن إمكانية حدوث تغييرات على مستوى الجهاز
التقني.
إلى حدود شهر يونيو، يملك السكتيوي عدة خيارات: أخذ فترة راحة أو الاشتغال داخل الإدارة التقنية الوطنية (DTN) أو مواصلة التكوين والتطوير المهني
عروض خارجية تضع الجامعة تحت الضغط
ورغم غياب عرض رسمي، فقد توصل السكتيوي باستفسار عبر وسيط تونسي بخصوص إمكانية تدريب نادي الترجي التونسي، أحد أكبر الأندية في إفريقيا.
مثل هذه الاهتمامات الخارجية قد تضع الجامعة أمام ضغط الوقت، لأن استمرار الغموض قد يدفع المدرب إلى خوض تجربة جديدة خارج البطولة الوطنية. وفي كرة القدم، القرارات غالبًا لا تنتظر
طويلًا.
مدرب “عنيد” يزعج لوبي الوكلاء
داخل سوق المدربين، يوصف السكتيوي بكونه شخصية قوية ومستقلة في قراراتها التقنية.
مسيرته أظهرت أنه لا يقبل الضغوط ولا يرضخ لفرض أسماء لاعبين ويعتمد اختيارات مبنية على الأداء فقط
هذا الأسلوب يجعله محل احترام فني، لكنه في المقابل يخلق توترًا مع بعض الوكلاء وأصحاب المصالح، وهو ما يفسر – حسب متابعين – الحملات التي قد تستهدفه إعلاميًا بين الحين والآخر.
انقسام في آراء الجماهير
الجماهير بدورها منقسمة حول مستقبله. فبين من يرى أن الجامعة تؤخر الحسم بشكل مبالغ فيه، ومن يراهن على أنه المدرب القادم للمنتخب الوطني في كأس العالم 2026، يبقى السؤال
مفتوحًا: هل هو مشروع مدرب المرحلة المقبلة أم مجرد اسم احتياطي؟
ملف طارق السكتيوي يعكس إشكالية أوسع داخل تدبير المسارات التقنية للمدربين المغاربة: الكفاءة موجودة، لكن الوضوح في التخطيط يظل ضروريًا.
وإذا كانت الجامعة تراهن عليه فعلًا لقيادة المنتخب الأول مستقبلًا، فإن الحسم المبكر سيكون أفضل للجميع، بدل ترك الباب مفتوحًا أمام العروض الخارجية وتقلبات السوق.
الأيام المقبلة قد تحمل الإجابة.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار