أخبار وطنية

الاسباب الحقيقية وراء تقديم مدير مستشفى الزموري لاستقالته في مناسبتين

الساحة الصحية المحلية بمدينة القنيطرة تعرف حالة من الغليان و التوتر خصوصا مع وضع مدير مستشفى الزموري البروفيسور ياسين الحفياني للمرة الثانية على التوالي لطلب اعفائه من مهامه على طاولة وزير الصحة و الحماية الاجتماعية السيد “أمين التهراوي”.

هذا القرار المفاجئ خلف إستياء العديد من الفعاليات الجمعوية و الحقوقية بالمدينة و كذلك الاطر الصحية و الإدارية العاملة بنفس المستشفى، مما دفع الى تنظيم وقفات تضامنية مطلع هذا الاسبوع من اجل دعوة السيد الحفياني الى العدول عن طلبه.

وتأتي هذه الوقفات التضامنية والاول من نوعها بسبب ما وصل له المستشفى من ازدهار و تطور في اقل من سنة عن تولي الحفياني للمسؤولية، بدأت بمحاربة الفساد و الرشوة وصولا الى احداث العديد من التخصصات الطبية الجديدة و التي كانت حكرا على المستشفيات الجامعية من قبيل الفحص بالرنين المغناطيسي (IRM) و عمليات القسطرة القلبية…الخ.

كل هذه الانجازات هزت عرش بعض اللوبيات الفاسدة بسبب تطبيعها مع الفساد و استفادتها منه،مما دفعها الى محاولة اغراق سفينة التغيير و التنمية التي يقودها مدير المستشفى البروفيسور الحفياني و طاقمه الإداري من اجل رد الاعتبار و الثقة الى المرفق العمومي.

من أوجه توغل هذه اللوبيات هي محاولتهم التستر على الاختلالات و الأعطاب التي يعرفها المستشفى الجديد و دفع مدير المستشفى إلى قبول الحلول الترقيعية للتغطية على فضائحهم و ممارساتهم المشبوهة.

وقد راسلت ادارة المستشفى غير ما مرة الجهات المسؤولة من اجل استدراك ما يمكن استدراكه، فكيف لمعلمة صحية و مشروع ملكي صرفت عليه الملايير و مع اول قطرة مطر تتهاوى الأسقف و تختنق قنوات الصرف الصحي به؟ كيف لمستشفى اقليمي أن يعاني من انقطاعات متكرر للكهرباء؟ و ماخفي كان أعظم.

إصرار المدير على الحفاظ على معايير الجودة وسلامة المرضى في الصفقات العمومية وضعته في مواجهة مباشرة و غير مباشرة مع جهات كانت تفضل “الحلول الترقيعية” و تغطية الشمس بالغربال لتدبير صفقات التجهيز تحت الطاولة،مما فتح عليه جبهات “حرب غير معلنة” من الداخل والخارج خصوصا بعد تقاعس الوزارة الوصية عن تحمل المسؤوليتها لم يرى الرجل حلا سوى تقديم طلب اعفاءه من مهامه.

المصالح المركزية وفي محاولة يائسة منها لمتصاص الغضب وضغط الرأي العام المحلي، ارسلت مطلع هذا الاسبوع لجنة مختلطة  من اجل الوقوف على طلبات المعاينة. لكن مع الاسف و بدلا من إيفاد لجنة محايدة لتقصي الحقائق فوجئ الجميع بلجنة تضم وجوها كانت هي نفسها المشرفة على “المشاريع المختلة” بتنسيق مع مندوبية الصحة الإقليمية.

هذا التناقض يضع علامات استفهام كبيرة: كيف يمكن لمن هندس المشكل أن يشرف على حله؟ وهل هي محاولة “لطمس معالم” تقصير تقني واضح ام ماذا؟ وهل هناك أيادي خفية تريد طمس معالم هذا الملف و التغطية عليه؟

من جهة اخرى دعت منظمات جمعوية و حقوقية الى فتح تحقيق نزيه و مفصل من طرف الجهات المسؤولة و على رأسها السيد عامل صاحب جلالة على اقليم القنيطرة السيد عبد الحميد المزيد حول صحة هذه الخروقات و الاختلالات و الضرب بيد من حديد على تأكد تورطه في عرقلة نجاح هذا المشروع الملكي الكبير.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار