تشديد الحكم استئنافياً بخريبكة إلى 7 سنوات في قضية انتحال صفة طبيب
تشديد الحكم استئنافياً بخريبكة إلى سبع سنوات في قضية انتحال صفة طبيب والاتجار في حوامل
أشرف لكنيزي-
في تطور لافت لواحدة من القضايا التي هزّت الرأي العام المحلي، قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بخريبكة، برفع العقوبة في حق المتهم (علاء. خ) إلى سبع سنوات سجناً نافذاً، بعدما كانت غرفة الجنايات الابتدائية قد أدانته بخمس سنوات، في ملف ثقيل يتعلق بالاتجار في البشر والاستغلال الجنسي لنساء في وضعية هشاشة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها جريدة “الصباح”، فإن الهيئة الاستئنافية ذهبت في اتجاه تشديد العقوبة، استحضاراً لخطورة الأفعال المرتكبة، والتي تمثلت في انتحال المتهم صفة طبيب مختص في أمراض النساء والتوليد، واستدراج ضحاياه، غالبيتهن حوامل نتيجة علاقات غير شرعية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستغلاً وضعهن النفسي والاجتماعي الحرج.
تفاصيل الملف، كما راجت خلال أطوار المحاكمة، كشفت عن أسلوب إجرامي ممنهج، اعتمده المتهم للإيقاع بضحاياه، حيث كان يوهمهن بقدرته على إجراء عمليات إجهاض سرية، قبل أن يحدد معهن مواعيد في أماكن معزولة، ليعمد إلى سلبهن مبالغ مالية، وفي حالات أخرى ممارسة الجنس عليهن تحت الضغط والاستغلال.
التحقيقات، مدعومة بتفريغ مكالمات هاتفية ورسائل صوتية عبر تطبيق “واتساب”، أظهرت أن المتهم تواصل مع أزيد من عشرين امرأة من مدن مختلفة، مستعملاً الأسلوب نفسه، وهو ما عزز فرضية وجود نمط إجرامي متكرر، وليس مجرد حالات معزولة.
خلال الجلسات، واجهت عدد من الضحايا المتهم أمام المحكمة، حيث أكدن نفس السيناريو في تصريحاتهن، سواء أمام الضابطة القضائية أو قاضي التحقيق. إحدى الضحايا انهارت بالبكاء وهي تسترجع تفاصيل استدراجها، بعدما أوهمها المتهم بأنه طبيب، قبل أن يسلبها مبلغاً مالياً ويختفي.
كما شكلت المواجهة التقنية نقطة حاسمة، بعد أن تم ربط الهاتفين المحجوزين لدى المتهم بمحادثاته مع الضحايا، عبر تقنيات تحديد الموقع وتطابق التوقيت، وهو ما وضعه في تناقضات واضحة خلال استنطاقه.
لحظات عرض المعطيات الرقمية وعدد الضحايا، خلفت صدمة قوية داخل قاعة الجلسات، خاصة بعد الكشف عن أن بعض الضحايا تعرضن لاستغلال جنسي مباشر، مقابل وعود كاذبة بإنهاء حملهن، ما دفع الحاضرين إلى التعبير عن استنكارهم الشديد.
قرار غرفة الجنايات الاستئنافية برفع العقوبة إلى سبع سنوات، يعكس توجهاً قضائياً صارماً في مواجهة جرائم الاتجار بالبشر، خاصة تلك التي تستهدف فئات في وضعية هشاشة، وتستغل حاجتهن وظروفهن الاجتماعية.
كما يكرس الحكم، وفق متابعين، رسالة واضحة مفادها أن استغلال الثقة والاحتيال تحت غطاء مهن إنسانية كـ”الطب”، يعد ظرفاً مشدداً يستوجب الردع، بالنظر لما ينطوي عليه من مساس خطير بكرامة الضحايا وسلامتهن الجسدية والنفسية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار