منوعات

بعد تصعيد نقابي وجدل حول ازدواجية المواقف داخل الحكومة ..نزار بركة في مرمى الانتقادات

تتواصل موجة الجدل السياسي والنقابي حول أداء نزار بركة، في ظل تصاعد الاحتجاجات داخل بعض الأذرع النقابية التابعة له، وما رافقها من اتهامات بوجود “انتقائية” في التعامل مع الملفات الاجتماعية والمهنية.

وتفيد معطيات متداولة في المشهد النقابي أن بركة يواجه انتقادات حادة من داخل تنظيمات نقابية، على خلفية ما يعتبره منتقدون تباينًا واضحًا في طريقة التعاطي مع مطالب الشغيلة، حيث يُتهم بأنه يُظهر مرونة أكبر في الملفات المرتبطة بمناضلين ومنتسبين محسوبين على محيطه الحزبي، مقابل بطء أو تحفظ في التجاوب مع فئات أخرى داخل نفس البنية النقابية.

ويأتي هذا الجدل في سياق احتدام التوتر داخل الهياكل النقابية المرتبطة بحزب الاستقلال، حيث تشير تقارير إعلامية إلى وجود انقسامات داخلية وصراعات تنظيمية متصاعدة حول تدبير المرحلة النقابية المقبلة، وهو ما انعكس على صورة القيادة الحزبية في تدبير الملفات الاجتماعية الحساسة.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه مصادر نقابية أن تدخل الأمين العام، نزار بركة، في بعض الملفات يُنظر إليه كضرورة سياسية وتنظيمية، يرى منتقدون أن غياب الحياد المطلوب في التعامل مع القضايا المهنية يعمّق فقدان الثقة، ويطرح علامات استفهام حول حدود الفصل بين المسؤولية الحزبية والالتزامات الحكومية.

كما تُسجل بعض الأطراف النقابية أن طريقة تدبير بعض الأزمات الداخلية داخل الذراع النقابي للحزب تعكس توتراً متزايداً، وصل إلى مستويات من التجاذب بين تيارات متنافسة، ما جعل التنظيم يعيش على وقع نقاشات حادة حول القيادة والتمثيلية والقرار النقابي.

ويرى مراقبون أن هذا الوضع يعيد طرح سؤال العلاقة بين الحزب والنقابة، وحدود استقلالية العمل النقابي عن الحسابات السياسية، خاصة في ظل تولي نزار بركة مسؤوليات حكومية وحزبية في آن واحد، وهو ما يفتح باب النقاش حول مدى إمكانية الفصل بين المنطق الحكومي ومتطلبات التسيير الحزبي.

وفي ظل هذا المناخ المشحون، تتزايد الدعوات إلى مراجعة أسلوب تدبير الملفات الاجتماعية داخل التنظيمات الحزبية، بما يضمن قدرًا أكبر من الشفافية وتكافؤ الفرص في الاستجابة للمطالب، بعيدًا عن منطق الاصطفاف أو الانتماء الداخلي

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار