جدل حول ميزانية المعرض الدولي للكتاب بالرباط
يتساءل عدد من متتبعي الشأن الثقافي الوطني، عن السر الذي يجعل من شركة “أفونسين”، الشركة المفضلة لدى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، حيث ظلت ومنذ استوزراه، تحصد عدد مهم من الصفقات التي تعلن عنها هذه الوزارة.
ويتساءل هؤلاء أيضا عن السر الذي جعل هذا الوزير، الذي جاء إلى الحكومة، بدون أن يكون له مسار سياسي أو نضالي أو حتى مهني معروف، يعلن عن كل هذه الصفقات وعن تكلفتها الضخمة، والتي لم تكن معهودة عند أسلافه من الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الثقافة.
فتناسل التظاهرات في زمن هذا الوزير و ارتفاع تكلفتها، يطرح عدد من علامات الاستفهام حول ماهية المهام التي يقوم به الوزير على وجه التحقيق، حيث يبدو أنه فشل في كل شيء إلا في صرف أموال دافعي الضرائب على مبادرات فارغة ومشاريع بائسة كمشروع فتتاح 150 قاعة في الجهات ال 12 للمملكة، وهو ما يطرح السؤال الجديد القديم حول الحكامة، وتدبير المال العام وفق الضوابط القانونية المعقولة.
الصفقة التي أعلن عنها والتي تهم صفقة تنظيم الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط والتي فازت بها شركة “أفونسين”، والتي فاقت مبلغ 4 ملايير و842 مليون سنتيم، وهو رقم ضخم غير معهود خلال الأزمنة التي كان معرض الكتاب ينظم بمدينة الدار البيضاء، قبل أن يأتي بنسعيد و يقوم بتهريبه إلى الرباط.
الغريب والعجيب في هذه الصفقة هو أن الشركة ستقوم بإعداد التصاميم الهندسية والتهيئة العامة للفضاء، وتركيب الخيام والمنصات وأروقة العرض، مرورا بـالتجهيزات الكهربائية والإنارة وأنظمة التكييف والتهوية، إلى جانب توفير فضاء الاستقبال والندوات والصحافة والضيوف، و خدمات الأمن والنظافة والصيانة، مع ضمان الاستمرارية التقنية طوال أيام التظاهرة ، حيث يمكننا التساؤل عن مدى تناسب هذه الخدمات مع القيمة الإجمالية للصفقة، وكذا حول مدى تكافؤ الفرص بين الشركات المتنافسة، خاصة مع تكرار فوز نفس الشركة بعدة صفقات مماثلة، مع العلم أن قيمة الصفقة تسير في منحى تصاعدي في كل سنة، بل تضاعفت بشكل مثير للريبة خلال سنوات.
لذلك على الوزير بنسعيد، أن يوضح لنا السبب الذي يجعل هذه الشركة دون غيرها تفوز بهذه الصفقة كل سنة، وتفوز أيضا بالصفقات ذات القيمة المرتفعة، حتى تستفيد الشركات الأخرى المنافسة، من تجربتها والسير على نهجها ربما يحالفها الحظ في قرن من القرون القادمة وتفوز هي أيضا بمثل هذه الصفقات السمينة، و بالمرة يشرح لنا الوزير بنسعيد أيضا، كيف تمكن من الحصول على قروض لتأسيس ورشة تركيب السيارات الصينية الكهربائية بعين عودة، و ما هي الضمانات التي قدمها على اعتبار أن الجميع يعلم أنه لم يسبق له أنا مارس أية مهنة قبل استوزراه، وإن كان البعض يتحدث عن أن تلك الورشة استفادت من دعم الدولة بقيمة خيالية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار