أخبار وطنية

وزير العدل ..يعرض مشروع قانون المحاماة الجديد أمام لجنة العدل والتشريع

أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة يأتي في إطار إصلاح شامل يهدف إلى تحديث المهنة وتعزيز إطارها المؤسساتي، وذلك خلال عرضه أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب.

وأوضح الوزير وهبي أن النص الجديد هو ثمرة حوار وصفه بـ”المسؤول” مع مختلف الهيئات المهنية، مشيرًا إلى أن هذا الورش يندرج ضمن مراجعة شاملة للقانون الحالي بما يواكب التحولات التي يعرفها قطاع العدالة.

وفي سياق متصل، كشف وهبي عن تعرضه لانتقادات “بلغت درجة الإهانة” من طرف بعض زملائه السابقين في مهنة المحاماة، مؤكدًا أنه اختار عدم الرد رغم توفره على معطيات ووثائق، وذلك احترامًا لمؤسسة النقيب ورمزية المهنة.

مستجدات هيكلية وتنظيمية

يتضمن مشروع القانون مجموعة من التعديلات البارزة، من بينها التنصيص لأول مرة على تمثيلية النساء داخل مجالس هيئات المحامين، وتحديد ولاية النقيب في مدة واحدة غير قابلة للتجديد، إضافة إلى رفع النصاب القانوني لإحداث هيئة جديدة للمحامين إلى 500 محام.

كما ينص المشروع على إعادة تنظيم مسار الولوج إلى المهنة، حيث يخضع الناجحون في المباراة لتكوين أساسي لمدة سنة، يليها تمرين مهني لمدة 24 شهرًا، يشمل تدريبًا ميدانيًا داخل مؤسسات عمومية أو شبه عمومية.

تنظيم الممارسة والانفتاح الدولي

وعلى مستوى مزاولة المهنة، يتيح المشروع للمحامين العمل بشكل فردي أو في إطار شراكات محدودة، أو ضمن شركات مهنية، مع إمكانية إبرام اتفاقيات تعاون مع محامين أو مكاتب أجنبية، في خطوة تهدف إلى الانفتاح على التجارب الدولية.

كما شدد النص على ضرورة تأطير عمل الشركات الدولية للاستشارة القانونية داخل المغرب، ومعالجة الإشكالات المرتبطة بتضارب المصالح، خاصة في علاقتها مع المقاولات الكبرى.

تعزيز الضمانات المهنية

وفي ما يخص حماية المهنة، تضمن المشروع مقتضيات جديدة لتعزيز حصانة الدفاع حسب الوزير وهبي، من بينها إلزامية إشعار نقيب هيئة المحامين في حالة اعتقال محام، وعدم الاستماع إليه إلا بحضور النقيب أو من ينوب عنه إذا كان الأمر مرتبطًا بممارسة المهنة.

كما نص على إلزامية التوفر على تكليف مكتوب بين المحامي وموكله يحدد تفاصيل القضية والأتعاب، في خطوة تروم تنظيم العلاقة المهنية وضمان الشفافية.

قيود جديدة داخل المحاكم

ومن بين أبرز النقاط التي أثارت الجدل، منع المحامين من تنظيم وقفات احتجاجية أو رفع شعارات داخل فضاءات المحاكم أثناء انعقاد الجلسات، مع التأكيد على ضرورة احترام السير العادي للعدالة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار