مخاوف إسبانية من الاتفاق الدفاعي العسكري الجديد للمغرب مع الولايات المتحدة الامريكية
أثار توقيع خارطة طريق دفاعية جديدة بين المغرب والولايات المتحدة (2026–2036) اهتمامًا واسعًا في إسبانيا، نظرًا لانعكاساته المحتملة على التوازن الأمني في مضيق جبل طارق وغرب المتوسط.
الاتفاق، الذي وُقّع في البنتاغون، يمنح المغرب امتيازات غير مسبوقة، منها الوصول إلى تقنيات عسكرية متقدمة كانت حكرًا على دول الناتو، مثل نظام “Link-16” الذي يتيح تبادل البيانات القتالية في الزمن الحقيقي، ما يعزز القدرات العملياتية للجيش المغربي ويقلص الفجوة مع نظيره الإسباني.
كما يثير قلق مدريد تحول المغرب إلى منصة لاختبار تكنولوجيا عسكرية أمريكية متطورة بمشاركة عشرات الشركات، خاصة خلال مناورات “الأسد الإفريقي 2026”، مما يجعله شريكًا استراتيجيًا لواشنطن وليس مجرد مستورد للسلاح.

وتزداد المخاوف مع تصريحات سياسية أمريكية تلمح إلى إمكانية مناقشة وضع سبتة ومليلية، ما قد يشجع المغرب على تعزيز مواقفه الجيوسياسية مستندًا إلى تفوقه العسكري والدعم الأمريكي.
على الصعيد العسكري، يقلق الإسبان من صفقات تسليح نوعية وتطوير القدرات السيبرانية والاستخباراتية المغربية، في ظل تدفق مستمر للتكنولوجيا خلال العقد المقبل، ما يدفع إسبانيا لإعادة تقييم استراتيجيتها الدفاعية لمواجهة واقع إقليمي جديد يتمثل في صعود المغرب كقوة عسكرية متقدمة.
وقد اظهر إستطلاع للرأي تم نشره بأحد الصحف الإسبانية حول ما يراه الإسبان تهديد عسكري قادم ضد بلادهم، 57.6 % منهم يرون أن المغرب تهديد عسكري لإسبانيا حيث إحتل المغرب المرتبة الثانية بعد روسيا كأكثر البلدان التي يخشاها الإسبان.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار