العالم العربي

إيران ..”طوابير الوقود” تربك طهران تزامنا مع مفاوضات إسلام آباد وتصاعد القلق الشعبي

تعود أزمة الوقود إلى واجهة المشهد الإيراني مجددا، بالتزامن مع بدء مسار تفاوضي حساس مع واشنطن، في تطور يعكس هشاشة الداخل الإيراني، ويطرح تساؤلات حول قدرة طهران على إدارة الضغوط الاقتصادية والأمنية في مرحلة ما بعد الهدنة
ورغم التراجع النسبي في حدة التصعيد العسكري، فإن عودة الطوابير أمام محطات الوقود في عدة مدن تعكس حالة قلق متصاعدة لدى الشارع الإيراني، من احتمال تعثر المسار الدبلوماسي وعودة الضغوط إلى مستويات أعلى.
قلق ما بعد الهدنة
كشفت شهادات محلية…عن عودة التكدس أمام عدد من محطات الوقود، وسط حالة ترقب مشوب بالحذر، في ظل غياب مؤشرات واضحة على نجاح جهود تثبيت التهدئة أو التوصل إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن.
ويخشى كثير من الإيرانيين أن يكون الهدوء الحالي مؤقتا، وأن يؤدي فشل المفاوضات إلى إعادة سيناريوهات التصعيد العسكري والعقوبات المشددة.
وتشير تقارير ميدانية إلى أن الأزمة لا ترتبط بنقص شامل في الوقود، بل باختلالات واضحة داخل منظومة التوزيع.
وبحسب مراسل وكالة أنباء العمال الإيرانية “إيلنا”، واجه سائقو المركبات نقصا في حصص البطاقات بمحطات الوقود في إقليم خوزستان، حيث قال أحد السائقين: “ذهبت إلى المحطة في الساعة التاسعة صباحا، لكن العمال قالوا إن حصة بطاقات الوقود قد نفدت، وأن طابورا طويلا قد تشكل منذ الصباح الباكر، وأن جميع العملاء غير راضين عن هذا الوضع”.
ولم يقتصر المشهد على منطقة بعينها، بل امتد من بندر عباس في هرمزجان، إلى سيستان وبلوشستان، مرورا بكردستان وأذربيجان الشرقية، وصولا إلى العاصمة طهران، ما يشير إلى أزمة توزيع عابرة للأقاليم.
استهلاك مرتفع وضغط متزايد
تأتي هذه التطورات في وقت يسجل فيه استهلاك البنزين في إيران مستويات مرتفعة، إذ يتجاوز المتوسط اليومي 130 مليون لتر، فيما بلغ ذروته في مارس 2024 عند 164 مليون لتر يوميا، بزيادة تصل إلى 20% مقارنة بسنوات سابقة.
ورغم امتلاك إيران نحو 10 مصاف بطاقة إجمالية تتجاوز 2.4 مليون برميل يوميا، فإن الضغوط التشغيلية والاختناقات اللوجستية تحد من قدرة السوق على تلبية الطلب المتزايد.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار