اقتصاد

أرقام قياسية تدفع المغرب إلى المركز الثاني في سباق الطاقة بإفريقيا

واصل المغرب ترسيخ مكانته كأحد أبرز الفاعلين في قطاع الطاقات المتجددة، بعدما حلّ في المركز الثاني ضمن أكبر الأسواق نموًا في طاقة الرياح على مستوى القارة الأفريقية خلال عام 2025.

وبحسب معطيات حديثة صادرة عن وحدة أبحاث الطاقة، فقد ارتفعت القدرة التراكمية المركبة لطاقة الرياح المرتبطة بالشبكة الكهربائية الوطنية إلى 2.629 غيغاواط مع نهاية 2025، مقابل 2.368 غيغاواط في سنة 2024، ما يعكس دينامية متواصلة في تطوير هذا القطاع.

ويؤكد هذا التطور الدور المتنامي لطاقة الرياح باعتبارها ثاني أكبر مصدر لإنتاج الكهرباء في المغرب بعد الفحم، في وقت نجحت فيه المملكة في رفع حصة الطاقات المتجددة ضمن مزيج الكهرباء الوطني لتتجاوز 46 في المائة بنهاية العام ذاته.

وتسير البلاد بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في بلوغ نسبة 52 في المائة من الطاقات المتجددة في مزيج إنتاج الكهرباء بحلول سنة 2030.

الطاقات المتجددة.. نمو متواصل في القدرات الإنتاجية

وعلى صعيد التطور السنوي، شهدت سعة طاقة الرياح في المغرب زيادات متتالية خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث أضيف ما مجموعه 1.364 غيغاواط إلى الشبكة الوطنية بين 2021 و2025.

وتوزعت هذه الإضافات على النحو التالي:

2021: 197 ميغاواط
2022: 276 ميغاواط
2023: 110 ميغاواط
2024: 520 ميغاواط
2025: 261 ميغاواط

وبفضل هذا النمو، باتت طاقة الرياح تمثل أكثر من نصف القدرة الإجمالية لإنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة، بنسبة بلغت 50.5 في المائة مع نهاية 2025.

موقع متقدم إقليميًا

وعلى المستوى القاري، جاء المغرب في المرتبة الثانية من حيث إضافات طاقة الرياح خلال 2025، خلف جنوب أفريقيا التي سجلت أكبر زيادة، ومتقدمًا على مصر.

ويُعزى هذا الأداء إلى دخول مشاريع جديدة حيز الخدمة، من أبرزها محطة جبل الحديد بقدرة 270 ميغاواط، إلى جانب مشروع إعادة تأهيل محطة الكودية البيضاء، التي تُعد من أقدم مزارع الرياح في أفريقيا، حيث رُفعت قدرتها إلى 100 ميغاواط.

وتعكس هذه المشاريع التزام المملكة بتعزيز أمنها الطاقي وتطوير بنية تحتية مستدامة، بما يدعم استقرار الشبكة الكهربائية ويرسخ موقعها كقطب إقليمي في مجال الطاقة النظيفة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار