منوعات

ملعب الكفيفات: بين “الافتتاح” الرسمي والحقيقة الميدانية.. عزيز الشايب يفضح “شرعنة التعثر” في ملف رياضي عالق

 

عزيز الشايب يفتح النار على برنامج زيارة وزير التربية الوطنية لجهة سوس ماسة، ويتهم المسؤولين بـ”إعادة تقديم مشروع متعثر في حلة جديدة” لتجميل الصورة قبل الزيارة المرتقبة.

في قراءة نقدية لاذعة، كشف الأستاذ عزيز الشايب عن تناقض صارخ في إدراج “افتتاح ملعب القرب بجماعة الكفيفات” ضمن برنامج الزيارة الرسمية لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى جهة سوس ماسة، مشيراً إلى أن هذا المشروع الرياضي تحول إلى “فضاء مهجور” منذ تدشينه الأول قبل أربع سنوات، بسبب اختلالات تقنية جعلته غير معتمد من طرف الجهات الوصية.

وقال الشايب في مقاله الذي توصلت به الجريدة، إن “الافتتاح” المزمع تنظميه خلال زيارة الوزير يثير علامات استفهام كبرى، خاصة أن الملعب سبق أن تم تدشينه سنة 2021، وقدم آنذاك كمنشأة جماعاتية مهيأة لاحتضان المباريات الرسمية. لكن سرعان ما انكشفت العيوب التقنية الكبيرة، خصوصاً على مستوى المساحة والمعايير، ليكتشف الجميع أن الملعب “غير معتمد” (non homologué)، ما استدعى تدخل لجان تفتيش ومراسلة المقاولة المنفذة لإصلاح الخروقات.

ويؤكد الكاتب أن المجلس الجماعي كان قد اتخذ موقفاً حاسماً، حيث اشترط عدم تسلم المشروع إلا بعد تصحيح الاختلالات وتحويله إلى ملعب جماعاتي يستجيب للمعايير القانونية والرياضية، وهو قرار حظي بإجماع أعضاء المجلس.

لكن الشايب يأسف لأن هذا الالتزام لم يترجم على أرض الواقع، وظل المشروع معلقاً لسنوات دون أي معالجة فعلية، ليتحول الملعب إلى فضاء مهجور، بينما اندثر “نادي شباب الكفيفات” الذي كان يمثل المنطقة في المحافل الرياضية.

ويرى عزيز الشايب أن التحول المفاجئ في توصيف المشروع، من “ملعب جماعاتي” إلى “ملعب للقرب”، ليس مجرد تغيير لغوي، بل يعكس في العمق تراجعاً عن الأهداف الأصلية، ومحاولة يائسة لإعادة تقديم مشروع متعثر في حلة جديدة، لتتمكن الجهات المعنية من تمريره كإنجاز رسمي خلال الزيارة المنتظرة.

ويتهم الشايب المسؤولين بما وصفه “شرعنة التعثر” بدل محاسبة المتسببين فيه، مشيراً بسخرية إلى المفارقة التي يعيشها المغرب اليوم: بين مشاريع رياضية كبرى تحقق أرقاماً قياسية في زمن قياسي، وملعب الكفيفات الذي قد يدخل “غينيس” كأطول مدة إنجاز لملعب لم يحقق الغاية التي أنشئ من أجلها.

ويخلص الأستاذ عزيز الشايب إلى أن زيارة الوزير للمنطقة ينبغي ألا تكون مجرد لحظة احتفاء صوري، بل مناسبة حقيقية لمساءلة المسؤولين عن مصير هذا المشروع، وإعادة الاعتبار لحق ساكنة الكفيفات في بنية رياضية لائقة، تحفظ كرامة الشباب وتعيد الثقة في تدبير الشأن المحلي.

 

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار