الفنان ..سعد لمجرد يواجه اتهامات جديدة بالاغتصاب أمام القضاء الفرنسي
عاد اسم الفنان المغربي سعد لمجرد ليتصدر الواجهة مجدداً، لكن هذه المرة من داخل أروقة القضاء الفرنسي، بعدما مثل ..الاثنين أمام محكمة الجنايات بمدينة دراغينيان، في إطار محاكمة جديدة تتعلق باتهامات بالاغتصاب تعود إلى صيف سنة 2018.
ووصل سعد لمجرد إلى المحكمة رفقة زوجته، التي ظلت ترافقه منذ بداية متاعبه القضائية، في وقت يخوض فيه واحدة من أكثر القضايا حساسية في مساره الشخصي والفني، خصوصاً أنه يمثل أمام القضاء كمتهم حر، رغم صدور حكم سابق ضده بالسجن في قضية أخرى ما تزال معروضة على محكمة الاستئناف بفرنسا.
وتعود تفاصيل الملف الحالي إلى ليلة 26 غشت 2018، حين التقى الفنان بشابة فرنسية كانت تعمل نادلة في منطقة سان تروبيه.
ووفق المعطيات المتداولة خلال المحاكمة، فإن اللقاء بدأ داخل ملهى ليلي قبل أن ينتقل الطرفان إلى الفندق الذي كان يقيم فيه الفنان المغربي.
المشتكية، التي كانت تبلغ من العمر آنذاك 29 سنة، تؤكد أن الأمور تحولت داخل غرفة الفندق إلى اعتداء جنسي بالقوة، متهمة لمجرد باغتصابها بعد محاولات تقبيل وصفتها بالعنيفة، بينما يواصل الفنان المغربي نفي هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكداً أن العلاقة تمت برضا متبادل.
وشهدت الجلسة الأولى أجواء متوترة، خاصة مع ظهور المشتكية متأثرة خارج قاعة المحكمة، بعد سنوات طويلة من الانتظار منذ تفجر القضية، وهو ما اعتبره دفاعها تأخيراً كبيراً في مسار العدالة.
وقررت المحكمة إجراء المحاكمة خلف أبواب مغلقة حفاظاً على خصوصية المعنية بالأمر، كما مُنع عدد من الأشخاص، بينهم زوجة الفنان، من حضور بعض الجلسات السرية المرتبطة بتفاصيل الملف.
وخلال الجلسة، طلب سعد لمجرد الاستعانة بمترجم، موضحاً أنه يفضل التعبير باللهجة المغربية حتى يتمكن من شرح مواقفه بدقة أكبر أمام هيئة المحكمة.
التحقيقات كشفت أيضاً عن معطيات تقنية مرتبطة بالحادث، من بينها نسب الكحول في دم الطرفين، إضافة إلى شهادات وصفت الحالة النفسية والجسدية للمشتكية عقب الواقعة بأنها كانت “سيئة ومضطربة”.
ومن بين النقاط التي أثارت الانتباه في الملف، حديث التحقيق عن عرض مالي ضخم قُدّر بـ200 ألف يورو لتسوية القضية خارج المحكمة، وهو العرض الذي تقول المعطيات إنه لم يؤد إلى أي اتفاق بين الطرفين.
وتأتي هذه القضية بينما لا تزال قضايا أخرى تلاحق الفنان المغربي في فرنسا، أبرزها الحكم الصادر سنة 2023 في باريس، والذي أدانه بالسجن ست سنوات في قضية اغتصاب أخرى تعود إلى سنة 2016، وهي القضية التي عرفت بدورها تطورات مثيرة خلال الأشهر الماضية بعد متابعة عدد من الأشخاص بتهم مرتبطة بمحاولة ابتزاز الفنان.
كما سبق لاسم سعد لمجرد أن ارتبط بملفات مشابهة في كل من المغرب والولايات المتحدة الأمريكية خلال سنوات سابقة، ما جعل مسيرته الفنية تسير بالتوازي مع سلسلة من المتابعات القضائية التي أثارت جدلاً واسعاً داخل المغرب وخارجه.
ومن المرتقب أن تستمر جلسات المحاكمة إلى غاية يوم الخميس المقبل، حيث ينتظر أن تصدر المحكمة حكمها النهائي في قضية قد تصل عقوبتها إلى 15 سنة سجناً في حال الإدانة.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار