سياسة

المعارضة بمدينة تيفلت ترد على بلاغ المجلس وتدعو إلى تغليب مصلحة الساكنة في ملف الماء ومطرح القريعات

أصدرت مكونات المعارضة بالمجلس الجماعي لمدينة تيفلت بلاغاً توضيحياً للرأي العام، عبرت فيه عن استغرابها من البلاغ الأخير الصادر باسم المجلس الجماعي، والمتعلق بأزمة الماء الصالح للشرب والانعكاسات البيئية والصحية للمطرح العشوائي بالقريعات، معتبرة أن هذه القضايا تستدعي تواصلاً مؤسساتياً مسؤولاً يراعي انشغالات المواطنين ويضع مصلحتهم فوق كل اعتبار.

وأكدت المعارضة، التي تضم أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية وفيدرالية اليسار الديمقراطي، أن دورها داخل المجلس يتمثل في الترافع عن قضايا الساكنة والتنبيه إلى الاختلالات والدفاع عن الحق في الخدمات الأساسية والعيش الكريم.

وسجلت مكونات المعارضة عدة ملاحظات بشأن البلاغ المذكور، أبرزها صدوره باسم “المجلس الجماعي” دون أن تتم مناقشته أو التداول بشأنه خلال دورة قانونية أو اجتماع رسمي للمجلس، ودون عرضه على جميع الأعضاء، معتبرة أن مضمونه لا يعكس موقف المؤسسة بكامل مكوناتها، بل يقتصر على الجهة التي قامت بإصداره.

كما انتقدت المعارضة ما وصفته بالطابع السياسي للبلاغ، مشيرة إلى تضمنه عبارات هجومية من قبيل “الأصوات النشاز” وإيحاءات تستهدف مكونات المعارضة، وهو ما اعتبرته منافياً لروح الحياد التي ينبغي أن تطبع البلاغات الصادرة عن المؤسسات المنتخبة الممثلة لكافة المواطنين.

وفي السياق ذاته، اعتبرت المعارضة أن البلاغ لم يركز بالشكل الكافي على تقديم معطيات دقيقة حول أسباب الأزمة والإجراءات المتخذة لمعالجتها والآجال الزمنية للحلول المرتقبة، مفضلاً الدخول في سجالات سياسية والرد على الانتقادات، في وقت تنتظر فيه الساكنة توضيحات عملية وتطمينات بشأن مشاكلها اليومية.

وجددت المعارضة تأكيدها أن مواقفها وانتقاداتها الأخيرة لم تستهدف أشخاصاً بعينهم، وإنما جاءت تعبيراً عن قلق مشروع تجاه عدد من الإشكالات التي تعرفها المدينة، وفي مقدمتها أزمة التزود بالماء الصالح للشرب، والدخان المنبعث من مطرح القريعات، إضافة إلى ما وصفته بضعف التواصل المؤسساتي مع المواطنين.

وفي ختام بلاغها، أعلنت مكونات المعارضة استعدادها للتعاون مع مختلف المتدخلين من أجل إيجاد حلول عملية وجذرية للمشاكل المطروحة، مع رفضها في المقابل لما اعتبرته خلطاً بين المؤسسة والصراع السياسي أو استعمال اسم المجلس الجماعي في بيانات لا تحظى بإجماع أعضائه.

وشددت المعارضة على أن مصلحة مدينة تيفلت وساكنتها يجب أن تظل فوق كل الاعتبارات والحسابات السياسية الضيقة، داعية إلى ترسيخ نقاش عمومي قائم على المسؤولية والاحترام المتبادل والتنافس الديمقراطي البناء.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار