أخبار وطنية

عز الدين الميداوي يعفي عميد كلية اللغة العربية بمراكش

أفادت مصادر خاصة لجريدة “عبر. كوم” وأيضا عدة منابر إعلامية محلية بمراكش أن عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، قرر..السبت 13 يونيو إعفاء عميد كلية اللغة العربية بمراكش من مهامه، وتعيين نائبه عميداً بالنيابة لتسيير شؤون الكلية إلى حين تعيين عميد جديد.

القرار الوزاري جاء، حسب المصادر نفسها، على خلفية ملف “بالغ الحساسية” يربط بين المسؤولية الإدارية والالتزام بأخلاقيات المهنة داخل الجامعة. الملف تفجر مؤخراً بعد تداول تسجيلات ومقاطع منسوبة للعميد المعفى مع سيدة تدعي انها طالبة في الكلية، ما أشعل نقاشاً واسعاً تجاوز حدود الواقعة الشخصية إلى قلب صورة المؤسسة الجامعية.

الجدل المثار لم يقف عند تفاصيل الواقعة، بل فتح الباب أمام سؤال جوهري: ما هو حجم السلوك المطلوب ممن يتولى منصب القيادة داخل الحرم الجامعي؟
الجامعة المغربية ليست قاعة دروس فقط. هي مؤسسة مجتمعية تحمل رسالة تربوية وثقافية وقيمية. ومن هنا، يصبح العميد أو أي مسؤول جامعي مطالباً بمواصفات مضاعفة: كفاءة علمية وتدبيرية، وسلوك مؤسسي يحفظ هيبة المكانة التي يشغلها وثقة الدولة والمجتمع فيه.

أي شبهة استغلال نفوذ أو مساس بأخلاقيات المرفق العام، كفيلة باهتزاز مناخ الثقة داخل الكلية، وتشويه صورة الجامعة في عيون الطلبة والآباء والرأي العام.
يمكن قراءة قرار الإعفاء في هذا السياق كتدبير احترازي يندرج ضمن منطق “حماية المؤسسة قبل الأشخاص”. المؤسسات الحديثة لا تقاس بقدرتها على تجاوز الأزمات فقط، بل بسرعة تفاعلها مع الوقائع التي تمس سمعتها.

تعيين نائب العميد عميداً بالنيابة يضمن استمرار التسيير الإداري والبيداغوجي للكلية، ويجنب شل العمل الأكاديمي في انتظار نتائج التحقيقات الإدارية والقانونية.

بغض النظر عن مآلات الملف قضائياً، الواقعة كشفت عن حاجة ملحة لترسيخ “ثقافة أخلاقيات المهنة” داخل الجامعة المغربية
المطلوب اليوم هو تعزيز آليات الوقاية من كل أشكال الاستغلال وتضارب المصالح والتحرش الجنسي ووجود منظومة واضحة للتبليغ والاستماع ومعالجة الشكايات داخل الحرم الجامعي.

قضية عمادة كلية اللغة العربية بمراكش تتجاوز شخص العميد المعفى. هي في جوهرها سؤال عن مستقبل الحكامة داخل الجامعة المغربية جامعة تطمح للريادة العلمية مطالبة بأن تكون نموذجاً في النزاهة والشفافية واحترام القيم.

جودة التكوين لا تنفصل عن جودة السلوك المؤسسي. وبناء الثقة يبدأ من ترسيخ مبدأ المنصب تكليف قبل أن يكون تشريفاً.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار