دولي

محادثات الدوحة تعيد مسار تنفيذ مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لقنوات الدبلوماسية (أكسيوس)

أكدت مصادر مطلعة أن جولة المحادثات غير المباشرة التي جرت في الدوحة بين إيران والولايات المتحدة، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر بين البلدين بعد التصعيد العسكري الأخير، ركزت بصورة أساسية على ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، فيما أُرجئت مناقشة القضايا المرتبطة بالاتفاق النووي إلى جولات لاحقة، مع توقع استئناف المفاوضات بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي المقررة السبت.
وكشف موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحاول إقناع طهران بأن المكاسب الاقتصادية التي يمكن أن تحققها من اتفاق نووي شامل ورفع العقوبات تفوق بكثير أي عائدات محتملة من فرض رسوم عبور على السفن في مضيق هرمز. وأشار التقرير إلى أن الطرفين حددا مهلة تمتد 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نووي شامل، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن بنود مذكرة التفاهم التي سبق التوافق عليها.
وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا، إلى تفاهم يقضي بخفض التصعيد في مضيق هرمز لمدة أسبوع، بهدف توفير أجواء مناسبة لاستكمال المفاوضات. ونقل عن مسؤول أمريكي قوله إن واشنطن تسعى إلى إحراز تقدم في تنفيذ مذكرة التفاهم بعيدًا عن أي تصعيد عسكري، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة سترد بقوة على أي هجمات جديدة.
ووفقًا للتقرير، يشكل مستقبل إدارة مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين؛ إذ ترى الولايات المتحدة أن أي ترتيبات جديدة للمضيق، باعتباره ممرًا مائيًا دوليًا، يجب أن تحظى بموافقة دول الخليج، بينما تعتبر إيران أن القرار النهائي بشأنه يعود إليها باعتباره يقع ضمن مياهها الإقليمية. وقد كان هذا الملف محورًا رئيسيًا في المشاورات التي أجراها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظرائه في دول الخليج خلال الأسبوع الماضي.
وأضاف «أكسيوس» أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شددا خلال لقاءاتهما في الدوحة على أن إصرار إيران على فرض رسوم عبور في المضيق قد يعرقل فرص التوصل إلى اتفاق شامل، مؤكدين أن رفع العقوبات وإعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي سيحقق لها عوائد اقتصادية تفوق بأضعاف أي إيرادات يمكن تحصيلها من حركة الملاحة، في إطار اتفاق أوسع يشمل البرنامج النووي وعدم التدخل في شؤون المنطقة.
وكان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الذي ترأس الوفد الإيراني قال في ختام المحادثات، إن المشاركين اتفقوا على إنشاء قناة اتصال للإبلاغ عن أي انتهاكات محتملة لمذكرة التفاهم وتوثيقها. وأضاف غريب آبادي أن المحادثات تناولت أيضا الأصول الإيرانية المجمدة التي طالبت طهران بالإفراج عنها كجزء من أي تسوية. وأوضح أن المسؤولين بحثوا في استخدام جزء من حزمة أولية بقيمة 6 مليارات دولار، واتفقوا على شراء السلع التي تحتاج إليها إيران وتأمين توفيرها.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار