جدل واسع حول نتائج السادس ابتدائي بالمغرب.. تفاوت كبير في النقط يثير تساؤلات أولياء الأمور
أثارت نتائج الامتحان الإقليمي الموحد لنيل شهادة الدروس الابتدائية، برسم الموسم الدراسي 2025-2026، موجة واسعة من الجدل والاستياء في صفوف عدد من أولياء الأمور، بعدما سجل العديد من التلاميذ تفاوتًا كبيرًا بين نقط المراقبة المستمرة ونتائج الامتحان الموحد.
وتداول أولياء أمور ومتابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي حالات لتلاميذ حصلوا على معدلات مرتفعة في المراقبة المستمرة، وصلت في بعض الأحيان إلى 9 أو أكثر من 10، قبل أن يتفاجؤوا بحصولهم على نقط منخفضة جدًا في الامتحان الموحد، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول أسباب هذا التباين.
ويربط بعض المتابعين هذا الأمر بتغيير أساتذة الحراسة والتصحيح، مشيرين إلى أن عدداً من المؤسسات أسندت هذه المهام لأساتذة التعليم الإعدادي بدل أساتذة التعليم الابتدائي، معتبرين أن ذلك قد يكون أحد العوامل التي ساهمت في اختلاف النتائج. غير أن هذا الطرح يبقى متداولًا في النقاش العمومي ولم يصدر بشأنه أي تأكيد رسمي من الجهات الوصية.
في المقابل، يرى مختصون في الشأن التربوي أن المراقبة المستمرة والامتحان الموحد يقيسان جوانب مختلفة من أداء المتعلم، وأن تفاوت النتائج قد تكون له أسباب متعددة، من بينها مستوى صعوبة الاختبارات، وطريقة التصحيح، ومدى استعداد التلميذ يوم الامتحان، إضافة إلى عوامل نفسية وتربوية أخرى.
وأمام هذا الجدل، يطالب عدد من أولياء الأمور وزارة التربية الوطنية بتقديم توضيحات حول المعايير المعتمدة في التصحيح، وفتح تحقيق في الحالات التي تعرف فروقًا كبيرة بين المراقبة المستمرة والامتحان الموحد، بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز ثقة الأسر في منظومة التقويم.
ويبقى السؤال الذي يطرحه العديد من الآباء والأمهات: هل تعكس هذه النتائج المستوى الحقيقي للتلاميذ، أم أن هناك عوامل أخرى تستدعي التوضيح والمراجعة؟

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار