نسائيات

حنان الماسي.. من قبة البرلمان إلى رهان تارودانت الجنوبية في استحقاقات 2026

بين العمل التشريعي والحراك الميداني، فرضت النائبة البرلمانية حنان الماسي، عن حزب الأصالة والمعاصرة (PAM)، اسمها كأحد الأصوات النسائية البارزة في جهة سوس ماسة. ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، تترقب أوساط إقليم تارودانت الجنوبية حظوظ هذه الصيدلانية وريثة الميراث السياسي العائلي، في سباق يختبر مدى قدرتها على تحويل النشاط البرلماني إلى ثقة انتخابية.

رغم حداثة تجربتها البرلمانية، نجحت الماسي في فرض حضور لافت داخل المؤسسة التشريعية، حيث ركزت مداخلاتها وأسئلتها على القضايا الحيوية التي تمس حياة المواطن في تارودانت . وتتبدى إنجازاتها في ثلاثة محاور رئيسية:

تصدرت قضية ندرة المياه أولوياتها، حيث طالبت وزارة الفلاحة بالإسراع في إنجاز محطة جديدة لتحلية مياه البحر بجهة سوس ماسة، مؤكدة على ضرورة تمكين فلاحي قطب تارودانت من الاستفادة من مياه السدود، واصفةً ذلك بالحل الأنجع لحماية الجماعات من الفيضانات وتوفير مياه الشرب . كما نبهت إلى “الخصاص المجالي” الذي تعاني منه تارودانت الجنوبية، مقارنة بإقليم تزنيت الذي استفاد من سبعة سدود، مطالبة ببرمجة سدين جديدين على واديي رغيتا والبيض لتحقيق العدالة المجالية .

كما اشتغلت ايضا على ملف القطاع الصحي والاجتماعي حيث وجهت أسئلة حول تفاقم ظاهرة انتشار المصابين باضطرابات نفسية في شوارع تارودانت، محملة المسؤولية النقص الحاد في الكوادر الطبية والبنية التحتية بالمستشفى الإقليمي، وهو ما ينعكس سلباً على صورة المدينة وسلامة ساكنتها .

في ما يخص التواصل الميداني وفك العزلة، عُرفت الماسي بحرصها على التواصل المباشر مع الساكنة، حيث نظمت لقاءات ميدانية في جماعات قروية كتافراوتن وتيوت، ورفعت شعار “فك العزلة” عبر تحسين الطرق والمسالك، معتبرة إياه أولوية في ترافعها المستقبلي، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تجمع بين العمل الحزبي والإنصات للمواطنين .

وتستند فرص الماسي في الفوز بمقعد الدائرة الجنوبية إلى عدة عوامل، يتصدرها الدعم الحزبي القوي، حيث تنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة الذي يمتلك امتداداً تنظيمياً وجهوياً، إضافة إلى إرث والدها الحاج كبور الماسي، أحد قياديي الحزب بالإقليم . كما يشكل الحضور النيابي الموفق ورصيد الأسئلة الكتابية والشفوية التي أثارتها حول الملفات الشائكة، عاملاً في تعزيز مصداقيتها كنائبة متابعة لقضايا التنمية .

غير أن التحدي الأكبر أمامها يكمن في ترجمة هذا النشاط إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع. فالناخب في الدوائر القروية يقيّم الأداء بناءً على المشاريع المحققة، وليس فقط على الأسئلة المطروحة في البرلمان. كما أن التنافسية العالية في الدائرة، وطبيعة التحالفات الانتخابية، ستلعب دوراً محورياً في تحديد حظوظها النهائية. ورغم أن الماسي نجحت في خلق دينامية تواصلية، إلا أن الاقتراع وحده هو من سيفصل في قدرتها على تحويل هذه الزخم إلى أصوات في صناديق الاقتراع، وسط تطلعات سكان تارودانت الجنوبية لتمثيلية قادرة على رد الاعتبار للمنطقة في المحطات الكبرى.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار