عطلة” رئيس الحكومة عزيز أخنوش تواجه تداعيات مأساة سبتة المحتلة
أثارت الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، إلى إسبانيا ثم عودته السريعة منها، موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة أنها تزامنت مع واحدة من أكثر موجات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة حساسية، والتي خلفت مآسي إنسانية وصورا هزت الرأي العام داخل المغرب وخارجه.
واعتبر عدد من النشطاء أن توقيت السفر كان غير مناسب، في ظل انشغال المغاربة بتطورات الأزمة، متسائلين عن سبب عدم بقاء رئيس الحكومة في البلاد للإشراف على تدبير المرحلة أو تقديم توضيحات للرأي العام بشأن ما يجري.
وزاد من حدة النقاش قرار قطع الزيارة والعودة إلى المغرب بعد وقت قصير من الوصول إلى الأراضي الإسبانية، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات عديدة، فبينما تحدثت تقارير إعلامية عن احتمال ارتباط العودة بمعطيات أمنية أو احتجاجات كانت مرتقبة، لم يصدر توضيح رسمي يحسم أسباب إنهاء الزيارة، الأمر الذي أبقى المجال مفتوحا أمام التكهنات.
وفي خضم هذا الجدل، طرح متابعون أسئلة عديدة حول حدود مسؤولية الحكومة في تدبير هذا الملف، وما إذا كانت أزمة الهحرة نحو سبتة تدارخارج اختصاص السلطة التنفيذية، أم أن الحكومة كان يفترض أن تكون في واجهة الأحداث، سياسيا وتواصليا، بالنظر إلى حساسية الظرف.
ويرى منتقدون أن الأزمات الكبرى تتطلب حضورا ميدانيا ورسائل طمأنة واضحة، أكثر من أي وقت آخر، معتبرين أن غياب رئيس الحكومة على المشهد الذي أساء الى صورة المغرب، ساهم في توسيع دائرة الانتقادات، وزاد من شعور الرأي العام بأن هناك فراغا في مواكبة واخدة من أكثر القضايا إلحاحا.
وتبقى الأسئلة مطروحة في انتظار توضيحات رسمية، لماذا تم اختيار السفر في هذا التوقيت بالذات، ولماذا انتهت الزيارة بشكل مفاجئ؟ وهل كانت العودة قرارا شخصيا أم فرضتها معطيات طارئة؟ أسئلة تعكس حجم الجدل الذي رافق هذه الواقعة، في وقت كان فيه المغاربة ينتظرون حضورا سياسيا قويا يواكب تداعيات أزمة سبتة، ويقدم أجوبة واضحة على ما حدث.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار