المغرب يطلق دراسات لتطوير أسطول بحري وطني وتعزيز السيادة في النقل البحري
في خطوة استراتيجية ترمي إلى تعزيز حضور المغرب في قطاع النقل البحري، انطلقت الدراسات المتعلقة بتطوير أسطول بحري وطني قوي وتنافسي، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية الرامية إلى ترسيخ السيادة الوطنية وتنمية القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد المغربي.
وتستهدف هذه الدراسات وضع الأسس الكفيلة بإنشاء وتطوير فاعلين وطنيين قادرين على المنافسة في سوق النقل البحري، مع ضمان الجدوى الاقتصادية والاستدامة وتعزيز قدرة المملكة على مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.
ويُرتقب أن يشكل تطوير الأسطول الوطني رافعة مهمة لتعزيز المبادلات التجارية للمغرب، وتقليص الارتهان للخدمات البحرية الأجنبية، فضلاً عن دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتأمين جزء أكبر من سلاسل الإمداد المرتبطة بالتجارة الخارجية.
كما يحمل المشروع بعداً جيو-اقتصادياً مهماً، من خلال السعي إلى تعزيز اندماج المغرب في محيطه الإفريقي والأطلسي، وتطوير روابط بحرية أكثر فعالية مع دول غرب إفريقيا ومنطقة الساحل والفضاء الأطلسي.
ويرى متابعون أن بناء أسطول بحري وطني تنافسي يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار وخلق فرص الشغل وتطوير الصناعات والخدمات المرتبطة بالنقل البحري، بما يعزز موقع المملكة كمنصة لوجستية وتجارية بين أوروبا وإفريقيا وباقي الأسواق الدولية.
ويأتي هذا التوجه في سياق توجه وطني أوسع نحو تعزيز السيادة الاقتصادية واللوجستية للمغرب، عبر تطوير البنيات التحتية والقدرات الوطنية في القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار