أقلام حرة

المستفيد منها مجهول..رسوم جامعية تصل إلى 80 ألف درهم كلفة مرتفعة

أصبحت رسوم التسجيل في بعض مسالك الماستر والدكتوراه بالمغرب، والتي تصل إلى 15 ألفا و20 ألف درهم سنويا، تثير جدلا متزايدا، خاصة مع اعتبارها مكلفة بالنسبة إلى عدد من الطلبة والموظفين والمهنيين الراغبين في متابعة دراستهم العليا.

وتأتي هذه الرسوم وسط انتقادات حقوقية وبرلمانية تعتبر أنها تمس بمبدأ مجانية التعليم وتطرح تساؤلات حول تكافؤ الفرص، في وقت تؤكد فيه وزارة التعليم العالي والجامعات أنها لا تهم التكوين الجامعي العادي، وإنما ترتبط أساسا بالتكوينات ذات التوقيت الميسر، والموجهة بشكل خاص إلى الموظفين والمهنيين.

وفي خضم هذا النقاش، انتقد الأستاذ الجامعي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس، الصوصي العلوي، ما وصفه بالمبالغة في تقدير كلفة متابعة الموظفين والمهنيين لدراساتهم العليا.

وقال الصوصي العلوي، في تدوينات نشرها عبر حسابه على موقع “فايسبوك”، إن النقاش لا ينبغي أن يقتصر على أهمية التوقيت الميسر، الذي يسمح للموظفين والمهنيين بمتابعة الدراسة خارج أوقات العمل، وإنما يجب أن يطرح أيضا سؤالا حول ارتفاع الرسوم المفروضة على هذه الفئة.

ويرى الأستاذ الجامعي أن هذه الرسوم، التي قد تصل إلى 80 ألف درهم في بعض مسالك الدكتوراه، تطرح علامات استفهام حول الكلفة الحقيقية لهذه التكوينات والجهات التي تستفيد من هذه المبالغ.

وفي هذا السياق، توقف الصوصي العلوي عند طبيعة التأطير الذي يستفيد منه طالب الدكتوراه، مشيرا إلى أن الأستاذ المشرف يتقاضى أجره من ميزانية الدولة، سواء أشرف على أطروحة أم لم يشرف عليها، مضيفا أنه، وفق تجربته، لا يتلقى مقابلا ماليا عن كل أطروحة يشرف عليها.

كما تساءل عن مبررات فرض رسوم مرتفعة، خاصة في كليات الحقوق والآداب وغيرها من المؤسسات التي لا تتطلب، بحسبه، تجهيزات ومختبرات مكلفة كتلك الموجودة في كليات الطب والصيدلة والعلوم.

ويفتح هذا النقاش من جديد سؤال الكلفة الفعلية لهذه التكوينات، وكيفية تحديد الرسوم المفروضة عليها، ومدى انسجامها مع مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم العالي، خصوصا عندما تصبح متابعة الدراسة العليا مرتبطة بقدرة الطالب أو الموظف على تحمل مبالغ قد تصل إلى عشرات الآلاف من الدراهم سنويا.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار