سياسة

شكاية انتخابية بتيفلت–الرماني تثير شبهة الدعاية السابقة لأوانها وتطالب بفتح تحقيق

تقدمت فيدرالية اليسار الديمقراطي فرع تيفلت بشكاية رسمية إلى عامل إقليم الخميسات، في إطار اللجنة الإقليمية المكلفة بتتبع الاستحقاقات الانتخابية، بشأن وقائع قالت إنها تثير شبهة القيام بدعاية انتخابية قبل انطلاق الفترة القانونية المخصصة للحملة الانتخابية.

وتتعلق الشكاية الأولى بلقاء تواصلي احتضنه دوار أزهانة، قبيلة مزورفة، بتاريخ 18 يوليوز 2026، شارك فيه الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، الذي سبق الإعلان عن ترشحه للانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة تيفلت–الرماني.

وبحسب مضمون الشكاية والتسجيل المصور المرفق بها، فإن المعني بالأمر تحدث أمام الحاضرين عن الاستحقاقات التشريعية المقبلة، معبراً عن ثقته في دعمهم ومساندتهم، ومتحدثاً عن بذل الجهود من أجل “الفوز بهذا المقعد في البرلمان”.

وترى فيدرالية اليسار الديمقراطي أن طبيعة الخطاب، بالنظر إلى صفة المتحدث كمرشح معلن عنه وربط المساندة الانتخابية بشكل مباشر بالفوز بمقعد برلماني، تستوجب التحقق من مدى اعتبار الواقعة مجرد تواصل سياسي، أو أنها اتخذت طابعاً انتخابياً مباشراً قبل حلول الموعد القانوني للحملة.

كما تضمنت الشكاية واقعة ثانية تعود إلى لقاء نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بجماعة مقام الطلبة بتاريخ 8 غشت 2026، شاركت فيه مرشحة محتملة للحزب بالدائرة الانتخابية نفسها.

وبحسب الشكاية، يظهر التسجيل المرفق توجيه المعنية بالأمر خطاباً للحاضرين يتضمن طلب دعمهم وثقتهم من أجل تمثيلهم داخل مجلس النواب والترافع عن قضاياهم، وهو ما اعتبرته الجهة المشتكية واقعة أخرى تستدعي التحقق من طبيعتها ومدى انسجامها مع القواعد المنظمة للاستحقاقات الانتخابية.

وطالبت فيدرالية اليسار الديمقراطي بفتح بحث بشأن الواقعتين، والاطلاع على التسجيلات المصورة المرفقة، والتحقق من طبيعة اللقاءات والتصريحات التي صدرت خلالها، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت وجود أي مخالفة.

وأكدت الجهة المشتكية أن الهدف من وضع الشكاية هو إحالة وقائع موثقة، بحسب وصفها، على المؤسسات المختصة، حتى تتولى هذه الأخيرة تقييمها واتخاذ القرار المناسب وفقاً للقانون، بعيداً عن أي أحكام مسبقة.

وختمت فيدرالية اليسار الديمقراطي فرع تيفلت موقفها بالتشديد على أن قواعد المنافسة الانتخابية ينبغي أن تطبق على جميع المتنافسين دون استثناء، معتبرة أن احترام نفس الآجال والشروط القانونية يشكل أساساً لضمان تكافؤ الفرص ونزاهة العملية الانتخابية.

وتبقى الكلمة الفصل في هذه الوقائع للجهات المختصة، التي ستتولى فحص مضمون التسجيلات والمعطيات المضمنة في الشكاية، وتحديد ما إذا كانت الأفعال موضوعها تشكل بالفعل مخالفة انتخابية تستوجب ترتيب المسؤوليات القانونية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار