الشرطة القضائية بالرباط تفكك شبكة «عصابة الفيلات».. سيارة رمادية تقود إلى مسروقات تتجاوز نصف مليار سنتيم
تمكنت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الرباط، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك شبكة إجرامية منظمة يُشتبه في تورط أفرادها في ارتكاب سلسلة من السرقات بالكسر استهدفت فيلات وإقامات فاخرة بعدد من المدن المغربية.
وتعود تفاصيل القضية إلى عملية سرقة استهدفت إحدى الفيلات، حيث فر المشتبه فيه بعد تهديد الضحية بواسطة سلاح أبيض. غير أن زوجة صاحب الفيلا تمكنت من رصد مواصفات السيارة التي استُعملت في عملية الفرار، والتي كانت رمادية اللون، ليتم تعميم أوصافها على المصالح الأمنية.
وبفضل هذه المعطيات، تمكنت عناصر الشرطة من توقيف المشتبه فيه الرئيسي عند مدخل مدينة الخميسات، على مستوى سد قضائي. وأظهرت عملية التنقيط أنه كان مبحوثاً عنه بموجب مذكرات بحث وطنية، كما كشفت التحقيقات عن ارتباطه بسلسلة من السرقات تعود إلى سنة 2021.
وأفادت الأبحاث بأن المشتبه فيه اعترف بارتكاب سرقات بمدينة الجديدة استهدفت فيلتين تعودان لطبيبين، حيث بلغت قيمة الأموال والحلي المسروقة منهما حوالي 73 مليون سنتيم، قبل أن يمتد نشاطه الإجرامي إلى أحياء راقية بكل من الرباط وتمارة والهرهورة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تجاوزت القيمة الإجمالية للمسروقات نصف مليار سنتيم، وشملت مبالغ مالية وساعات فاخرة ومجوهرات، من بينها ساعات من علامات عالمية.
كما قادت التحقيقات إلى توقيف خمسة أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بتصريف المسروقات، من بينهم تجار وصاغة ذهب ينشطون في بوزنيقة وسلا والدار البيضاء وتمارة.
ووفق المعطيات نفسها، فقد أقر بعض الموقوفين بعلمهم بالمصدر الإجرامي لبعض الحلي التي كانت تصل إليهم، قبل أن يتم إذابة الذهب وتغيير معالمه وإعادة تصريفه، في محاولة لطمس مصدره وإخفاء آثاره.
وبعد استكمال الأبحاث والإجراءات القانونية، تمت إحالة الموقوفين على أنظار النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، حيث أمر قاضي التحقيق بإيداع سبعة متهمين رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن تامسنا، في انتظار مواصلة التحقيق وتحديد المسؤوليات المحتملة لباقي المتورطين.
وتتواصل في الوقت نفسه التحريات الأمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل توقيف شريك آخر يُشتبه في ارتباطه المباشر بالعقل المدبر للشبكة، فضلاً عن تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.
وتبرز هذه القضية أهمية المعطيات الدقيقة التي يقدمها الضحايا والشهود، بعدما تحولت ملاحظة بسيطة حول سيارة رمادية إلى خيط أمني ساهم في الوصول إلى شبكة يُشتبه في أنها ظلت تنشط لسنوات وتستهدف ممتلكات ثمينة في عدد من المدن المغربية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار