سياسة

إدريس الأزمي يضع التحالف مع «البام» في خانة الممنوع

أكد إدريس الأزمي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ووزير سابق، أن التحالف مع حزب الأصالة والمعاصرة لا يزال بالنسبة إليه «خطاً أحمر»، معتبراً أن مواقف الحزب وممارساته السياسية تكرس، بحسب تعبيره، “الكذب على المغاربة”.

وقال الأزمي، خلال مشاركته في برنامج “صدى الانتخابات” الذي يقدمه الصحفي نوفل العواملة على قناة “ميدي 1″، إن الأصالة والمعاصرة «ما زال خطاً أحمر ويزيد احمراراً»، منتقداً ما وصفه بوعود انتخابية من قبيل “مليون منصب شغل” و”سبعة آلاف درهم”.

وجاء تصريح الأزمي رداً على سؤال للصحفي والمحلل السياسي عبد الله الترابي بشأن ما إذا كان حزب الأصالة والمعاصرة لا يزال يمثل «خطاً أحمر» بالنسبة للعدالة والتنمية، كما كان عليه الحال منذ سنة 2011.

وقبل ذلك، تحفظ الأزمي عن إعطاء موقف حاسم بشأن إمكانية تحالف حزبه مستقبلاً مع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، محيلاً الحسم في مثل هذه الخيارات على المؤسسات التقريرية للحزب، وعلى رأسها المجلس الوطني.

وعندما اعتبر نوفل العواملة هذا الموقف نوعاً من التهرب، نفى الأزمي ذلك، مستشهداً بمواقف سياسية أخرى اعتبرها ذات طبيعة مبدئية، من بينها مواقف عبد السلام العزيز، الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، وجمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، الرافضة للتحالف مع أحزاب ذات مرجعيات إسلامية.

التحالف مع الاتحاد الاشتراكي.. القرار للمؤسسات

وفي ما يتعلق بإمكانية تحالف العدالة والتنمية مستقبلاً مع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تجنب الأزمي إعطاء موقف قطعي، مؤكداً أن مثل هذه الخيارات لا يمكن حسمها بشكل فردي.

وقال إن المجلس الوطني للحزب هو الجهة التي ستجيب عن الأسئلة المرتبطة بالتحالفات والخيارات السياسية خلال المرحلة المقبلة، في إشارة إلى تمسك الحزب بآلياته التنظيمية في اتخاذ القرارات ذات الطابع الاستراتيجي.

غير أن هذا الموقف دفع مقدم البرنامج نوفل العواملة إلى اعتباره نوعاً من التهرب من الإجابة، وهو ما رفضه الأزمي، معتبراً أن إحالة الأمر على المؤسسات الحزبية لا تعني التملص من الموقف.

واستند الأزمي في دفاعه عن هذا الخيار إلى مواقف صادرة عن قيادات حزبية أخرى بشأن التحالفات، مذكراً بموقفي عبد السلام العزيز، الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، وجمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، اللذين أعلنا رفض التحالف مع أحزاب ذات مرجعيات إسلامية.

واعتبر أن مثل هذه المواقف تعكس خيارات ومرجعيات سياسية ومبدئية، ولا يمكن اختزالها في مجرد حسابات انتخابية ظرفية.

الأزمي يربط التحالفات بنتائج الانتخابات

وفي سياق حديثه عن التحالفات المحتملة، شدد الأزمي على أن قراءة المشهد السياسي لا يمكن أن تنفصل عن النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، داعياً إلى التمييز بين الأحزاب التي تحسم مسبقاً في موقعها الانتخابي وتلك التي تنافس من أجل تصدر النتائج.

وقال في هذا الصدد: “كاين فرق كبير بين من يعلن خسارته من الآن وبين من يمكن أن يكون الأول في الانتخابات المقبلة أو الثاني”.

ويعكس هذا الموقف، بحسب سياق حديثه، أهمية النتائج الانتخابية في تحديد موازين القوى وإعادة رسم خريطة التحالفات، بدل استباق مخرجات الانتخابات بمواقف نهائية بشأن تركيبة التحالفات المقبلة.

وفي الوقت الذي أكد فيه الأزمي تمسكه بموقفه الشخصي من حزب الأصالة والمعاصرة، أبقى الباب مفتوحاً أمام المؤسسة الحزبية لاتخاذ قراراتها بشأن مختلف السيناريوهات السياسية، بما فيها التحالفات الممكنة بعد الانتخابات.

وتأتي تصريحات القيادي في العدالة والتنمية في سياق استعداد الأحزاب السياسية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وما يرافقها من نقاش متجدد حول طبيعة التحالفات المحتملة، وحدود المواقف المبدئية، ومدى تأثير نتائج الاقتراع في إعادة تشكيل المشهد السياسي والحكومي.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار