دخان مطرح النفايات يخنق القنيطرة.. فشل التدبير يضع جماعة حروزة أمام أزمة بيئية خانقة
تحولت أزمة مطرح النفايات بمدينة القنيطرة إلى واحدة من أكثر الملفات التي تؤرق السكان خلال الأيام الأخيرة، بعدما غطت سحب كثيفة من الدخان سماء المدينة، وسط تصاعد المخاوف من التداعيات البيئية والصحية الناجمة عن الحرائق المتكررة بالمطرح المتواجد بمنطقة أولاد برجال.
وتضع هذه التطورات جماعة القنيطرة، التي تقودها أمينة حروزة عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أمام انتقادات متزايدة بشأن طريقة تدبير ملف النفايات والمطرح، خصوصاً في ظل استمرار الإشكالات المرتبطة به وتحولها إلى مصدر إزعاج مباشر لساكنة عدد من أحياء المدينة.
وأعادت أزمة الدخان إلى الواجهة سؤال تدبير مطرح النفايات، بعدما أصبح السكان يجدون أنفسهم أمام وضع بيئي مقلق، في وقت يفترض أن تكون فيه الجماعة، باعتبارها الجهة المنتخبة المعنية بتدبير عدد من الخدمات المحلية، في مقدمة المتدخلين لمعالجة هذا النوع من الملفات والحد من انعكاساته على الحياة اليومية للمواطنين.
وتأتي هذه الأزمة في سياق اتجهت فيه السلطات الإقليمية إلى تكثيف تدخلها الميداني، إذ جرى، وفق المعطيات المعلنة، تسخير عشرات الآليات والموارد البشرية للسيطرة على الحرائق وطمر النفايات، بالتزامن مع تحرك لتفعيل المتابعات القانونية في حق الأشخاص الذين يثبت تورطهم في إشعال النيران.
ويجد القنيطريون أنفسهم، مرة أخرى، أمام انتظار تدخل السلطات الإقليمية والمحلية لإيجاد مخرج لهذه المعضلة، وسط آمال بأن ينجح عامل إقليم القنيطرة عبد الحميد المزيد في الدفع نحو معالجة الملف بشكل أكثر حسمًا، ليس فقط عبر احتواء الحرائق الحالية، وإنما من خلال تسريع تأهيل المطرح القائم وإخراجه من الخدمة، وتسريع مشروع المطرح الجديد.
وتطرح أزمة مطرح النفايات، في المقابل، الحاجة إلى معالجة جذرية ومستدامة لملف تدبير النفايات بمدينة القنيطرة، بما يضمن حماية البيئة وصحة السكان، ويضع حداً لتحول المطرح إلى مصدر متكرر للدخان والروائح والمخاطر البيئية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار