مجتمع

توترات في سبتة خلال نقل مئات المهاجرين من الشواطئ إلى مركز استقبال جديد

شهدت مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، اليوم الجمعة، حالة من التوتر خلال عملية نقل مئات المهاجرين الذين كانوا يقيمون في مخيمات مؤقتة على عدد من شواطئ المدينة، نحو مركز استقبال جديد أقامته السلطات في منطقة الميناء.

وتدخلت الشرطة الإسبانية لتنظيم عملية النقل التي انطلقت في الساعات الأولى من الصباح، غير أن أعداد المهاجرين وتدافعهم من أجل ضمان مكان داخل مركز الإيواء الجديد صعّبا مهمة القوات الأمنية، وسط مشاهد اتسمت بالازدحام والتوتر.

وبحسب المعطيات المتداولة، بدأت السلطات في حدود الساعة السادسة والنصف صباحاً عملية جمع المهاجرين من مخيمات مؤقتة أقيمت على شاطئي ترامبولين وبينيتيز، قبل مرافقتهم سيراً على الأقدام لمسافة تجاوزت كيلومترين في اتجاه منطقة الميناء.

واستمرت عملية التحقق من الهويات وتسجيل البيانات لساعات، بينما ظلت طوابير طويلة من المهاجرين ممتدة خارج مركز الاستقبال، في انتظار استكمال الإجراءات والسماح لهم بالدخول.

وتواجه السلطات المحلية تحدياً لوجستياً كبيراً، إذ لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية للمركز الجديد حوالي 1700 شخص، في حين تقدر أعداد المهاجرين الذين كانوا يقيمون في المخيمات العشوائية على الشواطئ بما بين 3 آلاف و4 آلاف شخص.

وتأتي عملية النقل في ظل تباين في المواقف السياسية داخل المدينة، إذ عارضت السلطات المحلية ذات التوجه المحافظ هذه الخطوة، بينما واصلت الحكومة الإسبانية تنفيذ خطتها الرامية إلى إخلاء الشواطئ ونقل المهاجرين إلى مراكز استقبال مخصصة.

وفي هذا السياق، وصف وزير التحول الرقمي الإسباني أوسكار لوبيز العملية بأنها «خطوة مفصلية»، مشيراً إلى أن نقل المهاجرين من الشواطئ من شأنه أن يساعد السلطات على تسريع معالجة الملفات وتخفيف الضغط على المرافق والخدمات العامة.

وتسلط هذه التطورات الضوء مجدداً على صعوبة إدارة ملف الهجرة في سبتة، التي تشكل بحكم موقعها الجغرافي نقطة حساسة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، حيث تتقاطع تحديات استقبال المهاجرين مع محدودية البنية التحتية وتزايد الضغط على السلطات المحلية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار