العالم العربي

ماذا تريد قطر من المنصوري؟.. أول اتصال خارجي يفتح باب التساؤلات



في أول اتصال خارجي معلن عقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة المغربية، بادر الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، إلى الاتصال بها، حيث هنأها بتولي مهامها، قبل أن ينتقل الاتصال إلى بحث علاقات التعاون بين الرباط والدوحة وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

اللافت هنا ليس التهنئة في حد ذاتها، فهي خطوة دبلوماسية طبيعية بعد تعيين رئيس حكومة جديد، وإنما توقيت الاتصال ومضمونه واختيار قطر لتكون صاحبة أول اتصال خارجي معلن.

فهل يتعلق الأمر برسالة دبلوماسية عادية تعكس متانة العلاقات المغربية القطرية؟ أم أن الدوحة تريد، منذ الساعات الأولى، التأكيد على حضورها في المرحلة السياسية الجديدة بالمغرب؟

البلاغ الرسمي القطري لم يتحدث عن ملفات محددة، ولم يكشف عن أي طلب أو مبادرة بعينها، بل اكتفى بالإشارة إلى التعاون الثنائي وسبل تعزيزه و«موضوعات ذات اهتمام مشترك». وبالتالي، فإن الحديث عن أهداف أو رسائل غير معلنة يبقى في حدود القراءة والتحليل، وليس معلومة رسمية.

ومع ذلك، يطرح توقيت الاتصال سؤالاً سياسياً مشروعاً: هل ستشهد المرحلة المقبلة دفعة جديدة في العلاقات المغربية القطرية، اقتصادياً واستثمارياً وسياسياً؟ وهل تحمل الحكومة الجديدة تصوراً مختلفاً لتطوير هذه الشراكة؟

كما يطرح الأمر تساؤلاً آخر في الشارع المغربي: لماذا كانت قطر من أوائل العواصم التي تحركت باتجاه رئيسة الحكومة الجديدة؟ وهل ستتبعها اتصالات مماثلة من عواصم أخرى، خصوصاً باريس وأبوظبي؟

في النهاية، ما نعرفه رسمياً حتى الآن هو أن الدوحة هنأت المنصوري وناقشت معها تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية. أما ماذا تريد قطر تحديداً من المنصوري؟ فهذا سؤال مفتوح، وستكشفه طبيعة الملفات والمبادرات التي ستظهر على أرض الواقع خلال المرحلة المقبلة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار