المغرب يتجه إلى إلغاء شهادة التأمين الورقية للسيارات ابتداءً من يوليوز 2027
في خطوة جديدة نحو تحديث الخدمات الإدارية وتعزيز التحول الرقمي بالمغرب، تتجه السلطات والفاعلون في قطاع التأمين إلى التخلي النهائي عن شهادة التأمين الورقية الخاصة بالسيارات، ابتداءً من فاتح يوليوز 2027، وتعويضها بنظام إلكتروني مؤمن يتيح التحقق الفوري من صلاحية التأمين.
وأعلن محمد حسن بنصالح، رئيس الجامعة المغربية للتأمين، عن هذا التوجه خلال الدورة العاشرة للقاء السنوي للاتحاد الوطني لوكلاء ووسطاء التأمين بالمغرب (FNACAM)، المنعقدة يوم 8 أكتوبر 2026، في إطار مواصلة تنزيل ورش رقمنة قطاع التأمين وتبسيط الإجراءات المرتبطة به.
ويأتي هذا المشروع امتداداً للمرحلة التجريبية التي انطلقت في فاتح يوليوز 2026، والتي شهدت اعتماد شهادات التأمين المتضمنة لرمز الاستجابة السريعة (QR Code)، بما يسمح بالانتقال التدريجي من الوثائق التقليدية إلى الوسائط الرقمية.
من جهته، أوضح عبد الرحيم شفيع، رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي (ACAPS)، أن النظام الجديد يتيح إصدار شهادات تأمين إلكترونية مؤمنة، تمكن المؤمن لهم من التحقق من صلاحية تغطيتهم التأمينية في أي وقت.
كما جرى وضع حل تقني رهن إشارة شركات التأمين والمديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي، في إطار تسهيل عمليات المراقبة والتأكد من الوضعية القانونية للمركبات. وأصبحت العناصر المكلفة بالمراقبة تتوفر على أجهزة محمولة تتيح قراءة رمز QR والتحقق الفوري من بيانات التأمين.
ومن شأن هذا الإجراء أن يسهم في تسريع عمليات المراقبة الميدانية، وتسهيل الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالتغطية التأمينية، فضلاً عن الحد من الاعتماد على الوثائق الورقية وما يرتبط بها من إكراهات إدارية.
ولا يقتصر أثر هذا التحول على مستعملي السيارات وأجهزة المراقبة، بل يمتد أيضاً إلى شركات التأمين وشبكات توزيع منتجاتها، التي يُرتقب أن تستفيد من تقليص عدد من الإجراءات والمهام الإدارية المرتبطة بإصدار الشهادات الورقية وتدبيرها.
وفي هذا السياق، دعا محمد حسن بنصالح إلى استثمار الوقت والموارد التي ستتيحها الرقمنة في تحسين العلاقة مع المؤمن لهم، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة، وتطوير النشاط التجاري لوكلاء ووسطاء التأمين.
ويعكس التوجه نحو إلغاء شهادة التأمين الورقية مرحلة جديدة في تحديث قطاع التأمين بالمغرب، من خلال اعتماد حلول رقمية تهدف إلى تبسيط المساطر، وتحسين كفاءة المراقبة، وتيسير حصول المواطنين على المعلومات المتعلقة بتأمين مركباتهم.
ومع اقتراب الموعد المرتقب لدخول هذا التغيير حيز التنفيذ في فاتح يوليوز 2027، ستتجه الأنظار إلى كيفية تنزيل النظام الجديد على نطاق واسع، ومدى جاهزية مختلف المتدخلين لضمان انتقال سلس يحافظ على حقوق المؤمن لهم ويضمن موثوقية المعطيات الإلكترونية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار