بتهم التزوير والنصب..إيداع “القاضي المزيف” السجن بالدار البيضاء
كشفت التحقيقات في قضية القاضي المزيف بالدار البيضاء أن المشتبه فيه سبق أن خضع لفترة تدريبية بالمحكمة الزجرية الابتدائية عين السبع سنة 2021، قبل أن يشتبه في استغلال تجربته داخل المؤسسة القضائية لانتحال صفة قاض والنصب على مواطنين مقابل وعود بالتدخل في ملفاتهم القضائية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه التجربة مكنت المعني بالأمر من التعرف على أجواء العمل داخل المحكمة وطبيعة المهام المرتبطة بها، قبل أن يشتبه في توظيف ما اكتسبه خلال تلك الفترة لإيهام مواطنين بامتلاكه صفة قضائية.
ولم يقتصر الأمر على تقديم نفسه باعتباره قاضيا، بل عمدإلى تجهيز غرفة داخل الشقة التي يقطن بها وتحويلها إلى مكتب يضم مكتبة قانونية، في محاولة لإضفاء المصداقية على صفته المزعومة.
كما يشتبه في استعماله بذلة خاصة بالقضاة ووثيقة تحمل عبارة “قرار تعيين”، كان يعرضهما على الأشخاص الذين يتواصل معهم لإقناعهم بأنه يشغل منصبا قضائيا، مع تقديم وعود بالتدخل لفائدتهم من أجل الحصول على البراءة أو تخفيف الأحكام بالمحكمة الزجرية عين السبع.
وكان المشتبه فيه يدعي أنه قاض يعمل بالرئاسة ولا يحضر الجلسات، وهي الرواية التي يعتقد أنه اعتمدها لتبرير طبيعة عمله المزعوم واستمالة أشخاص سلموه مبالغ مالية مقابل وعود مرتبطة بملفات قضائية.
وفي سياق التحقيقات، استمعت الضابطة القضائية إلى ثلاثة أشخاص أكدوا أنهم دفعوا أموالا للمشتبه فيه، فيما يرتقب إخضاع هاتف محجوز وحاسوب محمول عثر عليهما داخل المكتب المزعوم للخبرة التقنية، بهدف فحص محتوياتهما والتحقق من المعطيات التي قد تساعد في كشف تفاصيل إضافية حول القضية.
وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة بشأن شبهات التزوير واستعماله والنصب وانتحال صفة ينظمها القانون، في انتظار استكمال التحقيقات واتخاذ القرارات القانونية المناسبة بناء على نتائجها.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار