شركة..إيرباص تخطط لتوسيع حضورها الصناعي في المغرب
تعتزم شركة “إيرباص” الأوروبية لصناعة الطيران توسيع منشآتها في المغرب بنسبة 30%، عبر إضافة نحو 23 ألف متر مربع، تشمل قرابة 6900 متر مربع لإنشاء مصنعها الثالث في البلاد، والمتخصص في التصميم والتصنيع والتجميع.
وكشف ميكائيل برتراند، ممثل المجموعة الأوروبية في المغرب، في تصريح لـ”الشرق بلومبرغ”، أن الإعلان الرسمي عن التوسعة سيتم في الأشهر القليلة المقبلة، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.
وتمتد أنشطة “إيرباص” في المملكة لأكثر من خمسة عقود، وتشمل تصنيع بعض مكونات الطائرات، إلى جانب وحدة مختصة في الدفاع والفضاء، مع اعتزام الشركة تشغيل وحدة لصيانة المروحيات في الأشهر المقبلة. وتدير المجموعة حالياً مصنعين في البلاد، ويتجاوز عدد موظفيها 1300 شخص، فيما تتعامل مع 100 مورّد محلي، ما يجعل أعمالها تمثل قرابة 60% من حجم قطاع صناعة الطيران الوطني.
وتُعد صناعة الطيران من أهم القطاعات التصديرية في المغرب، إذ سجّل القطاع صادرات بنحو 30 مليار درهم (3 مليارات دولار) حتى نهاية أغسطس، بزيادة سنوية تناهز 21.5%، محققاً بذلك أفضل أداء بين الصناعات التصديرية. ويشتغل في القطاع 150 شركة، من بينها مجموعات عالمية مثل “بوينغ” و”سافران” و”هكسيل”.
وتصنّع منشآت “إيرباص” في المغرب مكونات عديدة للطائرات، من بينها ألواح قمرة القيادة لطائرة “إيه 320″، وأبواب حجرات معدات الهبوط، وألواح الأرضية، وأجزاء من هيكل الطائرة والحواف الأمامية للأجنحة، إلى جانب مكونات للمقصورات الداخلية.
ويُعتبر فرع المجموعة “إيرباص أتلانتيك المغرب كومبوزيتس” المورّد الوحيد لها على مستوى العالم لتصنيع مقصورة الربان في طراز “A320” ومقصورات الأمتعة لطراز “ATR”، كما تصنع مكونات مقاعد درجتي الأعمال والأولى. وتُوجَّه هذه المكونات إلى خطوط التجميع النهائية التابعة للمجموعة، ما يجعل المصانع المغربية جزءاً من سلسلة التوريد العالمية لإيرباص، وفقاً لبرتراند.
وتأتي التوسعة المرتقبة في سياق نمو متواصل لأنشطة المجموعة في المغرب، إذ قال برتراند إن “إيرباص” تسجّل نمواً سنوياً يناهز 10% في المملكة، مشيراً إلى أن أحجام الإنتاج ومعدلات النمو الحالية تعكس أداءً قوياً، مع اعتزام المجموعة مواصلة تطوير أنشطتها والتوجه أكثر نحو تصنيع مكونات أكثر تعقيداً.
وأضاف: “المغرب يُعد شريكاً رئيسياً بالنسبة لنا في سلسلة التوريد، ولذلك فإن النمو العالمي في قطاع الطيران ينعكس بشكل مباشر وديناميكي على حجم أعمالنا هنا”.
وبالتوازي مع التصنيع، تعمل “إيرباص” على توسيع أنشطتها في البحث والتطوير، إذ وقّعت، إلى جانب “لوكهيد مارتن” الأميركية و”سافران” الفرنسية، اتفاقية مع الحكومة المغربية خلال معرض مراكش الدولي للطيران هذا الأسبوع، لإحداث “مركز التميز الأفريقي للتصنيع” لتطوير تقنيات التصنيع واختبارها ومواكبة مراحل تحويلها إلى تطبيقات صناعية. وتمثل هذه الاتفاقية، بحسب برتراند، أول تجربة من هذا النوع للمجموعة في المغرب.
وفي مجال الصيانة الموجهة للمروحيات، قال برتراند إن إطلاق الخدمة سيتم خلال الأشهر المقبلة، مشيراً إلى أن هذا النشاط سيشكّل أصلاً استراتيجياً للمجموعة، مع إمكانية خدمة أسواق منطقة غرب أفريقيا انطلاقاً من المغرب.
ويجمع المغرب، في الوقت نفسه، بين دور المورّد الصناعي والزبون، إذ يشغّل الجيش المغربي أكثر من 60 طائرة من تصنيع “إيرباص”، بينما تُشغّل شركة “الخطوط الملكية المغربية” الحكومية طائرات منافستها “بوينغ” الأميركية.
ويرى برتراند أن نمو أعمال “إيرباص” لا يُقاس بحجم الأنشطة وحده، بل يرتبط أيضاً بالحفاظ على جودة المنتجات والالتزام بمواعيد التسليم، مضيفاً: “الأمر يتعلق بعنصرين أساسيين لاستمرار ثقة العملاء والشركاء”.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار