تطورات قضائية في ملف الشيخة الطراكس بمراكش.. إيداعها السجن ومتابعة شقيقتها في حالة سراح
شهد الملف القضائي المرتبط بفاطمة الزهراء العزيري، المعروفة فنياً بلقب «الشيخة الطراكس»، تطورات جديدة بمدينة مراكش، بعدما تقرر إيداعها السجن المحلي لوداية، على خلفية شكاية تقدم بها عدد من سكان حي سيدي يوسف بن علي، فيما تقررت متابعة شقيقتها في حالة سراح، وفق معطيات متداولة بشأن القضية.
وتأتي هذه التطورات عقب عرض المعنية بالأمر على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، على خلفية شكاية تتضمن اتهامات مرتبطة بالسب والقذف والتشهير والتحريض على الكراهية والتمييز عبر الوسائط الإلكترونية، فضلاً عن التهديد والعنف، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها حكم قضائي نهائي.
شكاية بسبب تسجيل صوتي متداول
وتعود تفاصيل القضية إلى تسجيل صوتي متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، نُسب إلى الشيخة الطراكس، وأثار موجة من الاستنكار في أوساط عدد من سكان حي سيدي يوسف بن علي، بسبب عبارات اعتبروها مسيئة لكرامتهم وكرامة أسرهم.
وبحسب ما ورد في الشكاية، فقد تضمنت التصريحات المنسوبة إلى المعنية بالأمر أوصافاً اعتبرها المشتكون مهينة، من بينها وصف سكان الحي بـ«الأوباش»، إلى جانب عبارات أخرى قيل إنها مست سكان منطقة الريف أيضاً.
واعتبر أصحاب الشكاية أن مضمون التسجيل، في حال ثبوت صحة الوقائع المنسوبة إلى المعنية بالأمر وتكييفها قانونياً، قد يشكل مساساً بكرامة المواطنين، فضلاً عن احتمال إثارة مشاعر التمييز والكراهية بينهم.
كما شدد المشتكون على المكانة التاريخية والاجتماعية التي يحظى بها حي سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، مطالبين بترتيب الآثار القانونية وفق ما ينص عليه القانون، ومؤكدين ضرورة تطبيقه على الجميع دون استثناء.
شكاية مقابلة وتطورات موازية
وفي سياق متصل، برزت تطورات أخرى مرتبطة بخلافات بين أطراف من العائلة نفسها، بعدما أثيرت معطيات بشأن شكاية تقدمت بها هبة، البالغة من العمر 19 سنة، وهي زوجة شقيق الشيخة الطراكس، ضد إحدى الأطراف المعنية بالنزاع.
وتتعلق الشكاية، وفق المعطيات المتداولة، باتهامات تشمل السرقة والتحريض على الدعارة ونشر وتوزيع ادعاءات كاذبة، وهي اتهامات يتعين التعامل معها باعتبارها ادعاءات معروضة على القضاء، إلى حين التحقق منها والبت فيها وفق المساطر القانونية.
وقد أثار هذا الجانب من القضية نقاشاً حول ظروف النزاع المتبادل بين الأطراف، خاصة في ظل تصريحات سابقة منسوبة إلى المعنية بالأمر بشأن تعرضها لأفعال قالت إنها تضررت منها، دون أن يشكل ذلك بحد ذاته حكماً قضائياً بثبوت المسؤولية على أي طرف.
وفي تطور آخر، أفادت المعطيات المتداولة بأن شقيقة الشيخة الطراكس تقررت متابعتها في حالة سراح، على خلفية اتهامات تتعلق بالتهديد والعنف.
الأنظار تتجه إلى جلسات المحاكمة
ومن المرتقب أن تكشف جلسات المحكمة الابتدائية بمراكش عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بالملفات المعروضة عليها، بما في ذلك طبيعة التهم الموجهة إلى كل طرف، والدفوع التي ستقدمها هيئة الدفاع، وما ستقرره المحكمة في ضوء المعطيات والحجج المقدمة أمامها.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية استعمال مواقع التواصل الاجتماعي، وحدود حرية التعبير، وما قد يترتب قانونياً عن نشر محتويات تتضمن عبارات يُشتبه في مساسها بكرامة الأشخاص أو تحريضها على التمييز والكراهية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية، يبقى الحسم في المسؤوليات القانونية من اختصاص القضاء، مع احترام قرينة البراءة وضمان حقوق الدفاع لجميع الأطراف إلى حين صدور أحكام نهائية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار