المغرب..الإثراء غير المشروع”.. قانون سُحب ويعود للواجهة من جديد
أعادت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري ملف تجريم الإثراء غير المشروع إلى قلب النقاش داخل الأغلبية الحكومية، بعدما تعهدت خلال تقديم البرنامج الحكومي،امس، بإعداد مشروع قانون يندرج ضمن استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد.
ووسط هذا التعهد، بدت علامات “عدم الرضا” بادية على وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الذي سبق أن سحب مشروع القانون الذي كان قد تقدم به سلفه مصطفى الرميد.
ويضع هذا الالتزام وزير العدل أمام محك سياسي وتشريعي حساس، نظراً إلى مواقفه السابقة التي رفضت الصيغة التي طُرح بها تجريم الإثراء غير المشروع، رغم أن وزارته هي المعنية بإعداد المشروع والدفاع عنه أمام البرلمان.
وكان وهبي قد أبدى، خلال الولاية الحكومية السابقة، تحفظات قوية تجاه هذا التوجه، معتبراً أن إقرار القانون قد يفتح الباب أمام شكايات كيدية تستهدف موظفي الدولة، ويعرضهم لمتابعات قضائية تنطلق من اتهامات قد يكون مصدرها خلافات إدارية عادية، محذراً من أن ذلك قد يضع مئات الآلاف من الموظفين تحت وطأة الاشتباه والملاحقة القانونية.
واستند وزير العدل في موقفه إلى مبدأ قرينة البراءة الذي يكفله الدستور، محذراً من أن يؤدي تجريم الإثراء غير المشروع إلى التعامل مع امتلاك الثروة كمدخل للاشتباه في ارتكاب جريمة، بدل تكليف المؤسسات المختصة بالتحري في مصادر الأموال عند توفر مؤشرات جدية على وجود مخالفات.
وفي هذا الإطار، كان وهبي قد شدد على ضرورة أن تضطلع أجهزة الدولة بمهمة مراقبة الثروات والتحقيق في مصادرها عند الاقتضاء، بدلاً من فتح الباب أمام الشكايات المباشرة التي قد تستهدف موظفين لأسباب لا صلة لها بالفساد، مستحضراً التجربة الأردنية للدفاع عن مقاربة تقوم على إسناد البحث في شبهات الرشوة إلى الإدارة المختصة قبل إحالة الملفات على النيابة العامة.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار