حوادث

الدار البيضاء.. أحكام بالحبس النافذ في حق أطباء ومسؤولين بملف اختلالات مستشفى ابن رشد



القضاء يطوي فصلاً من ملف الخروقات داخل أحد أكبر المراكز الاستشفائية بالمغرب.. وعقوبات حبسية وتعويضات مدنية في حق المتهمين

أصدرت المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، أحكاماً بالحبس النافذ في حق ثلاثة متهمين، من بينهم أطباء وأستاذ جامعي، على خلفية قضية مرتبطة باختلالات وخروقات يُشتبه في وقوعها داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، في ملف أثار اهتماماً واسعاً بالنظر إلى طبيعة المؤسسة الصحية المعنية وحساسية المصالح التي شملتها التحقيقات.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد قضت المحكمة في حق المتهم الأول، الذي جرى التعريف به بالأحرف الأولى (ع.ص)، بسنتين من الحبس النافذ، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 5000 درهم، فيما حكمت على الطبيب والأستاذ الجامعي (ر.ش) بسنة واحدة حبسا نافذاً وغرامة مالية بالمبلغ نفسه.

كما قضت الهيئة القضائية بستة أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 2000 درهم في حق المتهم الثالث (م.ا)، مع ترتيب الآثار المدنية المرتبطة بالقضية، بما في ذلك التعويضات لفائدة إدارة مستشفى ابن رشد والمطالبين بالحق المدني، وفق المعطيات المتاحة بشأن الأحكام الصادرة.

وأفادت المعطيات ذاتها بأنه جرى إيداع المحكوم عليهم السجن المحلي عكاشة عقب صدور الأحكام، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية ذات الصلة، بحسب الوضعية الإجرائية لكل متهم.

وتعود خلفيات الملف إلى تحقيقات همّت اختلالات إدارية ومالية وطبية يُشتبه في تسجيلها داخل بعض المصالح التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، من بينها مصلحة مستعجلات جراحة الدماغ والأعصاب، وهي من المصالح التي تتطلب مستوى عالياً من التنظيم والجاهزية، بالنظر إلى طبيعة الحالات الصحية التي تستقبلها.

وقد أعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول آليات تدبير المؤسسات الاستشفائية الجامعية، وسبل مراقبة الخدمات الطبية والإدارية والمالية، فضلاً عن ضرورة تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن حماية حقوق المرضى وصون المال العام.

وتكتسي هذه الأحكام أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد ضمن المنظومة الصحية الوطنية، باعتباره مؤسسة تستقبل أعداداً كبيرة من المرضى، وتضطلع بأدوار أساسية في العلاج والتكوين والبحث الطبي.

وتسلط القضية الضوء مجدداً على أهمية إخضاع تدبير المرافق الصحية لآليات فعالة للمراقبة والتقييم، والتعامل الحازم مع أي اختلالات تثبتها التحقيقات والأحكام القضائية، مع ضمان حقوق جميع الأطراف واحترام قرينة البراءة في ما يتعلق بأي وقائع أو اتهامات لم يشملها حكم نهائي.

كما تطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن التدابير الإدارية والتنظيمية الكفيلة بمنع تكرار الاختلالات داخل المؤسسات الصحية، وتعزيز ثقة المواطنين في المرفق العمومي، وضمان تقديم خدمات طبية تستجيب لمعايير الجودة والسلامة والكرامة الإنسانية.

وتظل التفاصيل الكاملة للوقائع موضوع الملف، والتكييفات القانونية المعتمدة في حق كل متهم، رهينة بما ورد في الأحكام والوثائق القضائية الرسمية، في انتظار اتضاح جميع المعطيات المرتبطة بالقضية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار