ألمانيا تقلص مدة الإقامة للحصول على الجنسية وتفتح الباب أمام المهاجرين المغاربة
من المتوقع أن يسهم قانون الجنسية الجديد في ألمانيا، الذي سيدخل حيز التنفيذ الخميس المقبل، في تسهيل تجنيس عدد كبير من المهاجرين في هذا البلد الأوروبي، بما في ذلك المهاجرين المغاربة. يشتمل القانون الجديد على تعديلات بارزة مثل تقليص مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية من ثماني سنوات إلى خمس سنوات، وحتى إلى ثلاث سنوات في بعض الحالات، بالإضافة إلى إعفاء بعض الفئات من شرط اجتياز اختبار اللغة، بما في ذلك العمال الذين هاجروا إلى ألمانيا في فترات سابقة.
ويشير خبراء إلى أن هذه الإصلاحات في قانون الجنسية الألماني تهدف إلى تلبية احتياجات سوق العمل الألماني، الذي يعاني من نقص في اليد العاملة. وفي الوقت نفسه، يعتبر البعض أن هذه التعديلات تحمل أبعادًا سياسية وانتخابية تهدف إلى كبح صعود اليمين المتطرف عن طريق استقطاب المهاجرين ككتلة انتخابية مهمة.
إضافة إلي أن العديد من المغاربة المقيمين في ألمانيا منذ سنوات لم يتمكنوا من الحصول على الجنسية بسبب عائق اللغة، إذ كان يتطلب التقدم للحصول على الجنسية شهادة معينة في اللغة. لكن القانون الجديد يخفف من هذا الشرط بالنسبة للعمال الذين هاجروا إلى ألمانيا في الستينيات وما تلاها وذويهم، ويكتفي بإجادة التواصل باللغة الألمانية، مما سيمكن العديد من المغاربة من الحصول على الجنسية.
و تجدر الإشارة أن المغرب كان ولا يزال من الدول التي يحق لمواطنيها المقيمين في ألمانيا الاحتفاظ بجنسيتهم الأصلية والحصول في الوقت نفسه على الجنسية الألمانية، على عكس بعض الدول الأخرى. وهذا التعديل في قانون الجنسية يفسر بحاجات ألمانيا إلى العمالة في ظل النقص الحاد الذي تواجهه، خاصة في بعض المجالات، مما سيجذب العمالة المهرة المغربية، ويعزز التنافس مع بعض الدول الأوروبية الأخرى.
يعد إصلاح قانون التجنيس الألماني بشرى سارة للمهاجرين المغاربة القدامى، حيث سيتم إعفاؤهم من شرط اجتياز اختبار اللغة للحصول على الجنسية، وهو شرط كان يعوق تجنيسهم في الماضي بسبب عدم إتقانهم اللغة الألمانية، خاصة في الكتابة.
هذا التعديل القانوني سيفتح آفاقًا جديدة للمهاجرين المغاربة المقيمين في ألمانيا بطريقة قانونية، الذين يقدر عددهم بأكثر من 900 ألف شخص، مما سيمكنهم من التمتع بجميع الحقوق والامتيازات كمواطنين ألمان.
و جدير بالذكر أن 14 في المائة من سكان ألمانيا هم من المهاجرين والأجانب، وبالتالي فإن تسهيل تجنيسهم سيساهم في إدخالهم في منظومة الانتخابات، مما يغير البنية الانتخابية السياسية في ألمانيا، خاصة مع صعود اليمين المتطرف في أوروبا. لذا، يهدف هذا المشروع إلى الحد من تمدد وصعود اليمين المتطرف في البلاد.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار