سياسة

العدالة والتنمية يجدد دعمه للملك في ملف الصحراء المغربية ويعلن التعبئة للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2027

جددت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية تأكيد دعمها القوي لجلالة الملك محمد السادس في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، مثمنة مضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر 2026 بشأن التطورات الأخيرة المرتبطة بملف الصحراء المغربية، وذلك بالتزامن مع إعلان الحزب استعداده للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2027.

وجاءت هذه المواقف ضمن بلاغ صادر عن الأمانة العامة للحزب، عقب اجتماعها العادي المنعقد يوم السبت 31 أكتوبر 2026، برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، والذي خصص لمناقشة مستجدات الوضع السياسي الوطني، وتقييم العمل الحكومي والبرلماني، فضلاً عن التداول بشأن القضايا التنظيمية والاستعداد للانتخابات المقبلة.

وفي ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية، جدد الحزب انخراطه خلف جلالة الملك في الدفاع عن سيادة المغرب ووحدته الوطنية والترابية، معتبراً ملف الصحراء المغربية القضية الأولى للمغاربة.

كما دعا الحزب المغاربة المتواجدين بمخيمات تندوف إلى اغتنام التطورات الأخيرة من أجل لم الشمل وطي النزاع الإقليمي، مستحضراً قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يشكل، وفق موقف الحزب، محطة مهمة في مسار دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.

وعلى مستوى الشأن الحكومي، دعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الحكومة الحالية إلى الابتعاد عن النقاشات الهامشية والتركيز على القضايا الأساسية التي تشغل المواطنين، وفي مقدمتها الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية، ومحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، والوفاء بالالتزامات الواردة في البرامج الانتخابية والبرنامج الحكومي.

وأكد الحزب عزمه مواصلة أداء أدواره من موقع المعارضة الوطنية المسؤولة، من خلال مراقبة العمل الحكومي وتقديم البدائل والمقترحات المتعلقة بالسياسات العمومية.

كما أشاد بنتائج الحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وبأداء فريقه النيابي خلال مناقشة البرنامج الحكومي ومشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبراً أن العمل البرلماني يشكل إحدى آليات الدفاع عن الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطنين والمواطنات والمصالح العليا للمملكة.

وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2027، دعا الحزب إلى جعل المشاورات الجارية بشأن القوانين الانتخابية فرصة لتعزيز ثقة المواطنين في السياسة والمؤسسات المنتخبة، ومعالجة الاختلالات التي تعيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وشددت الأمانة العامة على ضرورة مراجعة عدد من المقتضيات الانتخابية، خاصة المرتبطة بالقاسم الانتخابي والعتبة الانتخابية واللوائح الانتخابية، بهدف الحد من تشتت المجالس الجماعية ومكاتبها، وتمكين المؤسسات المنتخبة من ممارسة اختصاصاتها بفعالية أكبر.

كما أعلن الحزب استعداده للمشاركة الإيجابية في المشاورات مع وزارة الداخلية، على أن يقدم مقترحاته بشأن مراجعة القوانين الانتخابية قبل 15 نونبر 2026، وفق ما تم الاتفاق عليه خلال اللقاء الذي جمع وزير الداخلية بقادة الأحزاب السياسية يوم 28 أكتوبر الماضي.

وأكد الحزب أيضاً أهمية مراجعة القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، بما يعزز اللامركزية واللاتمركز الإداري، ويمنح الجهات والجماعات المنتخبة قدرة أكبر على الاستجابة للاحتياجات الفعلية للمواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

وفي إطار التحضير المبكر للاستحقاقات المقبلة، صادقت الأمانة العامة على مجموعة من التكليفات التنظيمية، شملت الإشراف على إعداد البرامج الانتخابية والاستعداد لمختلف المحطات المرتبطة بانتخابات الجماعات الترابية والغرف المهنية ومجلس المستشارين.

وفي هذا السياق، كلف الحزب جامع المعتصم بالإشراف على الإعداد لانتخابات مجالس الجماعات الترابية ومجلس المستشارين، فيما أسند إلى عبد العزيز عماري الإشراف على الإعداد للانتخابات المهنية، بتنسيق مع رشيد أجكيني، رئيس الفضاء المغربي للمهنيين.

كما جرى تكليف مصطفى الخلفي بالإشراف على إعداد الإطار العام والتوجيهي للبرامج الانتخابية الخاصة بالجماعات الترابية، بتنسيق مع العربي بلقايد، رئيس جمعية مستشاري العدالة والتنمية، بينما سيتولى رشيد أجكيني الإشراف على إعداد البرنامج الانتخابي للمهنيين.

وأكدت الأمانة العامة، في السياق ذاته، ضرورة تعزيز التنسيق ودعم مرشحي ومرشحات الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في انتخابات ممثلي الموظفين والمستخدمين والأجراء، تفعيلاً لاتفاقية الشراكة والتعاون التي تجمع الحزب بالاتحاد.

واختتم البلاغ بالإعلان عن التوجه نحو دعوة المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية إلى عقد دورته العادية السنوية في أقرب الآجال، للتداول في جدول أعماله، والبت في المساطر المتعلقة باختيار مرشحي ومرشحات الحزب للانتخابات الترابية والغرف المهنية ومجلس المستشارين.

وتعكس هذه القرارات توجه الحزب نحو الجمع بين تثبيت مواقفه بشأن القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها الوحدة الترابية، ومواصلة العمل من موقع المعارضة، بالتوازي مع إعادة ترتيب البيت الداخلي والاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2027.




اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار