منوعات

 رياح التغيير تهب على تارودانت الجنوبية.. الاستقلال يستقطب قيادات جماعية والأحرار في مواجهة اختبار الثقل الانتخابي

 

مع اقتراب الموعد الانتخابي، يتحول إقليم تارودانت الجنوبية إلى مسرح لحراك سياسي كثيف، تتصدره تحركات انتقالية غير مسبوقة بين الأحزاب، قد تعيد تشكيل خريطة النفوذ المحلي قبل فوات الأوان.

في تطور يقرأه المراقبون كخطوة استراتيجية، كان انضمام الحسين نايت واعلي، رئيس جماعة أهل الرمل، إلى حزب الاستقلال مجرد إشارة البداية، إذ تؤكد تسريبات ميدانية أن هذه الخطوة لم تكن فردية، بل جاءت في سياق تحرك جماعي يضم فاعلين مؤثرين في المنطقة، في محاولة لبناء كتلة انتخابية صلبة قادرة على منافسة النموذج الحاكم.

وبينما لم تهدأ الأوساط السياسية من وقع هذا التحول، تتجه الأنظار نحو اسم آخر قد يضاف إلى قائمة الملتحقين بالاستقلال، وهو فارس أزدو، النائب الأول لرئيس جماعة سيدي أحمد أوعمر. وحسب المصادر، فإن التحاقه المرتقب، في حال تم، سيشكل منعطفاً حاسماً في موازين القوى، خاصة أن الرجلين يمتلكان امتداداً جماهيرياً يتجاوز حدود هوارة الكبرى، ويمس جماعات مجاورة مثل المنيزلة، بيكودين، سيدي بوموسى، والكفيفات، حيث تتردد أنباء عن احتمالية حدوث تحولات إضافية في تلك الدوائر.

في الجانب الآخر، يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يسيطر على المشهد في الإقليم، بات أمام اختبار حقيقي لقدرته على احتواء النزيف. وتُطرح تساؤلات حول إمكانية تدخل المنسقة الإقليمية نادية بوهدود، في محاولة أخيرة لضبط الإيقاع وإعادة ترتيب البيت الداخلي قبل حلول موعد الاقتراع، غير أن المؤشرات الأولية توحي بصعوبة المهمة في ظل تنامي موجة الاستقطاب الاستقلالي.

في قراءة المشهد، يرى متابعون أن المنطقة تعيش لحظة تأسيسية قد تكون بداية لمرحلة جديدة من التنافسية السياسية، أو مجرد هزة عابرة سرعان ما تحتويها آليات الحزب الحاكم. فالأيام القادمة، وحدها، ستكشف ما إذا كانت هذه التطورات مجرد استباق لانتخابات عادية، أم أنها إيذان بزوال هيمنة الأحرار في أقوى معاقله الجنوبية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار