صحة

القنيطرة.. مرضى نفسيون بين غياب الاستشفاء وضغط مستشفى الرازي بسلا



في الوقت الذي يراهن فيه المغرب على تعزيز منظومة الصحة النفسية ضمن أفق 2030، لا تزال معاناة عدد من مرضى إقليم القنيطرة تطرح أسئلة ملحة حول واقع التكفل والاستشفاء النفسي على المستوى المحلي.

وتزداد معاناة الأسر، خصوصاً في الحالات التي تستدعي الاستشفاء، بسبب غياب تام لعرض استشفائي نفسي بالإقليم، ما يدفع العديد من المرضى وعائلاتهم إلى التوجه نحو مستشفى الرازي بسلا، الذي يواجه بدوره ضغطاً كبيراً نتيجة الإقبال المتزايد على خدماته او الوقوع فريسة لبعض المصحات.

وتشير معطيات متداولة إلى أن نحو 6.5 ملايين مغربي يعانون من اضطرابات نفسية، بينما يظل حوالي 85% منهم خارج دائرة العلاج، وهي أرقام تعكس حجم التحدي الذي تواجهه المنظومة الصحية في مجال الصحة النفسية.

مع الانطلاقة العمل بمستشفى الامراض العقلية بالقنيطرة، استبشرت ساكنة القنيطرة خيرا وخصوصا مع تعيين بروفيسور معروف على رأس ادارة هذه المؤسسة ،لكن الصدمة كانت عند معرف أن المستشفى يكتفي باعطاء استشارات طبية فقط دون الاستشفاء علما ان اغلب الحالات تستوجب ذلك.

مشكلة المرضى و أسرهم لا تتوقف عند توفير الاستشارات والعلاج، بل تتعلق أيضاً بضرورة توفير أسِرّة للاستشفاء النفسي، وموارد بشرية متخصصة، ومواكبة اجتماعية ونفسية للمرضى وأسرهم، بما يخفف عنهم عبء التنقل إلى مدن أخرى.

فهل حان الوقت لإعادة النظر في العرض الاستشفائي النفسي بالقنيطرة و النواحي، وإنهاء معاناة الأسر التي تجد نفسها أمام خيار السفر إلى سلا بحثاً عن سرير أو علاج او القطاع الخاص؟

الصحة النفسية ليست ترفاً.. والاستشفاء القريب من المريض جزء من الحق في العلاج.

 

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار